تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وَكُلّهُمْ أَعْدَاءُ دِينِ مُحَمَّدٍ * وَأَحْزَابُ شَيطانٍ رَجِيمٍ مُوَسْوَسٍ وَكُلُّ خَطِيبٍ مِنْهُمْ فَوْقَ مِنْبَرٍ * لِسانٌ لِدَجَّالٍ بِقَولٍ مُخَلْبَسٍ « 1 » وَقَد لَوَثّوا الأعْوادَ مِنْ كُلِّ مِنْبَرٍ * بِكُلِّ كَلامٍ مُنْكَرٍ مُتَنَجِّسٍ « 2 »
( المصدر نفسه 193 ) والقصيدة الثالثة من أشعاره الدعائية هي في الدّعاء على مَن ضلّ وأضَلّ وعلى مَن دأبه الضلالة والتضليل فهو لا محالة عدوّ الدين وما يظهره من سيمآء الصالحين فَزُور ومكر :
يا عَدُوَّ الدِّينِ مَا تلِكَ الْحِيلُ * سُقْتَ بِالدِّينِ إِلَى الدِّينِ الخَلَلْ بِعْتَ بِالْكُفِر الهُدَى فَانْت ذُو * صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ إن تَكسَّيتَ الْهُدى عُمْراً فَقَدْ * وَضَحَ الأَمْرُ عَلَينَا وَاحْتَفَلْ بُرْهَةً أَظْهَرْتَ سِيمآءِ الصَّلاحِ * كَسُمَاةِ الْصَّيدِ تَخْفَى بِالدَّغَلْ
( المصدر نفسه 195 )

3 - 9 - 3 . ( الرثاء )

إن أديب البيشاوري كثيراً ما يبدي رأيه حول الأحداث الاجتماعية والسياسية في الثورة الدستورية ؛ إنه كعالم بارز وأديب ماهر يبين في كثير من أشعاره الأوضاع السياسية في هذاالعصر ، ويوضح للناس قراراته السياسية التي انعقدت على أساس حب الوطن ومعتقداته الدينية . ففي أحداث الثورة الدستورية عندما شُنق الشيخ فضل الله النوري لعدم نصرته العدو وعدم لجوئه إلى السفارة الأجنبية ، كان أديب البيشاوري من جملة الشعراء القلائل الذين ساهموا الشيخ فضل الله النوري في آلامه ورثوه بأبياتهم . وكانت القصيدة التالية من جملة القصائد التي أنشدت في رثائه فنراه في مستهل القصيدة يدعو الله تبارك وتعالى كي ينزل على قبر الشيخ عطاياه في أيام مماته كما كان يغمره بهذه العطيات في أيام حياته :
لا زَالَ مِنْ جُودِ الإلهِ وَجُودِهِ * جُودٌ يفِيضُ عَلَى ثَرَاكَ هُمُولا
هامش
( 1 ) - خَلْبَسَه وخَلْبَسَ قَلبَه : أي فَتَنَه وذهب به ( المصدر نفسه مادة خَلْبَسَ ) . ( 2 ) - تَنَجَّسَ : فَعَلَ فِغْلًا يَخْرُجُ به عَنِ النَّجاسة كما قيل : تأثَّمَ وَتَحَرَّجَ وتَحَنَّثَ ، إذا فَعَل‌َفِعْلًا يَخرُجُ به عَن‌ِالإثمِ ( المصدر نفسه مادة : نجس ) .