3 - 10 . النتيجة
إن أديب البيشاوري أحد الشعراء الكبار في الثورة الدستورية الذين تألق نجمهم في الشعر والأدب الفارسي ، وقد بقي خالداً بأشعاره الجميلة الرائعة . وإن شخصية أديب العلمية والأدبية أكثر وأكبر من شاعريته ؛ فإنه كان يحاول مع أشعاره الناضجة أن يوقظ الناس من سباتهم العميق . ففي ميدان السياسة كانت حياته كلها الكفاح والمناضلة ضد الظالمين ؛ وفي ميدان المعيشة يجاهد النفس الأمارة ، ويسعى لكسب العلم . وكان نموذجاً للإنسان الكامل الذي يتبع في شعره أسلوب الأساتذة القدماء . وإن سعة اطلاعه بالثقافة الإسلامية ، والعلوم المختلفة القديمة ، وتبحره في المفردات الفارسية والعربية كانت من العوامل الرئيسية التي جعلت أشعاره مليئةً من المعارف المتعددة . وكانت مكانته بين الأدباء الكبار رفيعة جداً بحيث قال فيه ذكاء الملك في المقدمة التي كتبها على تاريخ البيهقي ما هو نصه : « هو سيد الحكماء ، وسيد العلماء ، وأستاذ الأدباء ، وباحث العصور ، وقبلة أهل المعرفة ، وكعبة زوار القلوب » ( قنبري 9 ) . فكان أديب في النثر يحاكي البيهقي ، وفي النظم يقلد فردوسي ، ومولوي ، وناصر خسرو ، وخاقاني علماً بأنّه قد تأثّر أيضاً في أشعاره ب - " رودكي ، وأنوري ، ونظامي ، وسعدي ، وحافظ الشيرازي ( المصدر نفسه ) . إضافة إلى ذلك كان أديب أستاذاً حاذقاً في النحو ، والرياضيات ، والفلسفة ، والحكمة ، والخط واللغة .