تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الحَسن ميرزا ، فيسأل عنه على سبيل التجاهل في مطلع القصيدة قائلًا :
هَلْ أَنْتَ مُسْمِعٌ لِمَنْ * يشْكُو إلَيكَ جَوَى الْحَزَن « 1 » أَ نَسِيتُمُ عَهْدَ الّذي * يرْجُومَوَدَّتَكُمْ وَلَنْ ينْسَى الفُؤادُ وِدَادَكُمْ * أنَّي وَإنّي مُرْتَهَن
( المصدر نفسه 199 ) فيبين الشاعر في الإبيات السالفة أنّ حبّه للممدوح أبديّ لا ينساه مهما مرّ الزمن وأنّه مرتهن بوداده ، لأنّ النعم والصنايع التي أنعمها عليه الممدوح كانت كثيرة وبدون أيّ منٍّ وأذى ، وأنّ حبّه للشيخ أبي الحسن اختلط بلحمه ودمه - والله خير شاهد على ما يقوله - وهو يفتخر بهذا الحبّ لأنّ ممدوحه إنسان كريم صبور وهو من أسرة أفرادها كلهم من الكرام البررة :
بِصَنايعٍ سَبَقَتْ يدَاكَ * بِهَا عَلَيَّ وَلَمْ تُمَنِّ كَلّا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ * إنّي أُحِبُّ أبَا الْحَسَنِ وَكَأنَّ قَلْبِي وَالْهَوَى * لِلشَّيخ لُزّا فِي قَرَنِ « 2 » خَضَعَتْ جَنَاحُ مَوّدَتِي * لِسَمَيدَعٍ « 3 » رَحْبَ العَطَنِ « 4 » إبنُ اللّهَامِيمُ الأُوْلَى * فَرَعُوا مِنَ الْعِزِّ القُنَنِ « 5 »
( المصدر نفسه ) ثمّ يتحدث الشاعر لنا عن صفاتهم الأخرى الجميلة وأنّهم عند الحروب كالأبطال الشجعان وهم في حمى الوطيس أشداء على الأعداء ولكنهم رحماء كالسحاب الممطر لمن يوالونهم ، وكالمصيبة المشؤومة لمن يبرز عليهم العداوة والبغضاء :
هامش
( 1 ) - جَوِيَ فلانٌ جَوىً : اشتدّ وَجدُه مِن عشق أو حزن . ( 2 ) - لزّ : لصق ( 3 ) - السميدع : الإنسان السخيّ الكريم . ( 4 ) - رحب العطن : واسع الصبر . ( 5 ) - اللهاميم : ج اللِّهميم : عظيم الجوف .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 79 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز