فَهُمُ السُّيوفُ عَلَى الْعِدَى * وَهُمُ لِمَنْ وَالَي الْجُنَنُ « 1 »
وَلِمَنْ لَهُم يعْنُوا المِنَحُ * وَعَلَى الذّي يعتُو المِحَنُ « 2 »
( المصدر نفسه )
3 - 9 - 2 . ( الدُّعاء )
هذا هو القسم الثاني من موضوعات شعره العربية ، فله ثلاث قصائد في موضوع الدعاء ؛ وهذه الأدعية إمّا للمدوحين وإمّا عليهم . فالأولّ منها في الدّعاء للدولة العثمانية في الحرب العالمية الكبرى يدعو لهم ويطلب من الله تبارك وتعالى أن ينصرهم ، وبنصرهم يجلّي الكرب عن القلوب ويخلّصهم من سطوة دولة الروس ويطّهر بلد النيل من أنجاسهم ويطلب من الله تبارك وتعالى أن يدمّر أراضي أعدائهم كالزلزال العنيف :
فَلْينْصُرِ الْرّبُّ نَصْرَاً آلَ عُثْمَانَا * وَليظْفِرَنَّهُم رَجْلًا وَرُكْبَانَا
وَلْيحْسِنِ الْهِنا مِنْ فَتْحٍ وَمِنْ ظَفَرٍ * يجَلّيانِ عَنِ الأَكْبادَ أَحْزَانَا
وَخَلَّصَ رَسَّ مِنْ رُوسٍ وَسَطْوَتِهِ * وَمَا يصَاقِبُ « 3 » أَبْخَازَاً وَأرّانَا
وَطَهَّرَ النِّيلَ مِنْ رِجْسِ الدَّوَابِلِ « 4 » إذْ * قَدْ نَجَسُّوهَا مِنَ الْأَنْيابِ أَزْمَانَاً
وَأَرْسَلَ الرَّبُّ مِنْ آطَامِ مَعْمِرِهِمْ * مِنْ تَحْتُ سَيلًا وَمِنْ عَلياءَ نِيرَانَاً
حَتَّى يسِوِّيهَا أَرْضَاً وِيذْرِيهَا * رَدَاءةً سُقُفاً مِنْهَا وَحِيطَانَاً
( المصدر نفسه 189 )
ثم يخاطب الشاعر أبناء البلاد الإسلامية بأنه يجب عليهم أن ينهضوا أمام هذا الاحتلال الغاشم ويجب أن لا يقعدنّهم حب الحياة وزهرة الدنيا من المناضلة ضد الأعداء وإلّا يخسرون خسارة كبيرة :
قُومُوا بَنِي عُصْبَةِ الإِسْلامِ قَاطِبةً * عُرْباً وَهِنْداً وَأتْرَاكاً وَأفْغْانَا
هامش
( 1 ) - الجنن : ج الجَنّة وهي كلّ ما وَقَى من سلاح وغيره .
( 2 ) - عان القومَ لهم عيانةً : صار عَيناً لهم .
( 3 ) - يصاقب : يجاور
( 4 ) - الدوابل : ج الدَّوبَل : ولد الخنزير .