تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لا يُقْعِدَنَّكُمْ حُبُّ الحَياةِ عَلَى * أَنْ تُغْمِضُوا مِنْكُم لِلذّلِ أَجْفَانَاً تَسَربَلُوا ثَوْبَ عِزٍّ وَانْهَضُوا غُيراً * أَبْدُوا مِنَ الحَرْبِ أَضْرَاسَاً وَأَسْنَانَاً لاتَجْعَلُنَّ التَوَانِي دَأبَكُمْ فَلَكَم * فَتَرْتُم فَرَبِحْتُم مِنْهُ خُسْرَانَاً
( المصدر نفسه 190 ) ونرى الشاعر في الأبيات الآتية يحذّرهم من التفرقة ويذكّرهم بأنّ النبي ( ص ) قد أوصى الأمة الإسلامية بالاتحاد وأن يكونوا إخواناً في مدى العصور ويحرّضهم من جديد كي يقوموا ويطلبوا ثأر الله ويطلبوا مجدهم السالف وأن لا يخافوا في سبيل الله من بذل الأنفس والأموال ويعلموا تماماً أنّ صدق القتال من إمارات الإيمان بالله تعالي :
أَليسَ وَصِيُّ رَسُوْلِ اللهِ أمّتَهُ * أَنْ لا تَزَالَوْا مَدَى الأيامِ إخْوَانَاً يدْعُوكُمُ اللهُ وَالنُّورُ البَشِيرُ إِلَى * أنْ أصْبِحُوا الحِمَى الإسلامِ أَعْوَان قُوْمُوا اطْلُبُوا ثأرَ دِينِ اللهِ عِنْدَهُمُ * فَإنّهُم أَنْقَعُوا لِلدّينِ ذِيفَاناً حَامُوا عَلَى مَجْدِكُم جِدّاً وَلا تَكِلُوا * وَامْحُوا بِنَجْدَتِكُم وَصْمَ الّذِي كَانَا وَهَوِّنُوا فِي سَبيلِ اللهِ أَنفُسَكُمْ * وَلا تَرِنُّوا كَقَوْسِ النَّبْعِ إِرْنْانَاً لا تَدْمُجُنَّ كُسَالَى فِي ثِيابِكُمُ * إِنّي نَذِيرٌ لَكُم يا قَوْمُ عُرْياناً فَكَمْ أَبِحْتُم لَهُم مِنْكُم حَريمَكُم * وَكَمْ أَباحُوا لَكُمْ أُسّاً وَبُنْيانَاً أنْتُمْ بَنِي الْصِّدْقِ وَالإيمَانِ مِنْ قِدَمٍ * مُدُّوا بِصِدْقِ قِتَالِ القَوْمِ أيمَانَاً
( المصدر نفسه 190 ) والقصيدة الثانية هي في الدّعاء على أهل الفَساد ؛ فيلعنهم بأنّهم أعداء دين الإسلام وأنّ ما يفعلونه من الأمور ليس إلّا مكراً ونفاقاً ، فخطبائهم على المنابر يشبهون الدّجال يلّوثون كل ما يلمسونه :
عَلَى . . . . . . . مِنْ رَبِّنَا ألْفُ لَعْنَةٍ * وَتِسْعَةُ آلافٍ عَلَى أهْلِ . . . . . . . عَنَيتُ بِذَا جَمْعَاً وَذَالِكَ مَجْمَعاً * مِنْ أَبْنَاءِ صُلْبِ الْمُزْدَكِ المُتَمَجِّسِ « 1 »
هامش
( 1 ) - مَجَّسه تَمْجيساً : صَيَرّهُ مَجوسِيّاً فَتَمَجَّسَ . ومنه الحديث : " كلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطرة حتّىيكونُ أبَواهُ يُمَجِّسانه . أي يعلّمانه دين المجوسِيّة ( تاج العروس مادة مجس ) .