إنّ الشاعر بعد بيان موجز من صفات النبي ووصيّه - عليهما السلام - يتحدث عن أوصاف بقية المعصومين عليهم السلام مبتدأً بوصف سيدة نساء العالمين وبضعة الرسول الزهراء البتول وأنّه لولاها لما كان لعلي ( ع ) كفوٌ في الزواج ، ثم يبين الشاعر أوصاف الإمام الحسن عليه السلام وأنّه فخرالأئمة وزين أصحاب الكساء وطاعته واجبة على كل المسلمين وأفعاله كلّها كانت مصدر خير للجميع :
صَلُّوا عَلَى الزَّهْرَاءِ بِضْعَةِ أَحْمَدِ * وَرَدَتْ مِنَ العَلْيَاءِ أَحْلَى مَوْرِدِ
لولا الوَصيُّ المُرْتَضَى لَمْ تعْقدِ * فَتَزوَّجتْ رَبَّ المَعَالي حَيدَرا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَأَبُو مُحَمَّد الزَّكِيّ الْمُجْتَبَى * فَخْرُ الْأَئِمِةِ زِينُ أَصْحَابُ العَبَا
اللهُ طَاعَتَهُ عَلَيْنَا أَوْجَبَا * أَفْعَالُهُ لِلْخَيْرِ كَانَتْ مَصْدَرَا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
( المصدر نفسه )
ثم يحكي الشاعر أحوال الإمام الحسين ( ع ) وما نزل به في واقعة كربلاء ويبين كيف أصبح ملقى على التراب ملطخا بدمه الطاهر . ويتحدث بعد ذلك عن زين العابدين الذي نوّر الدنيا بوجهه الأبلج وهو لا يزال محزوناً كئيباً لِما شاهده في واقعة كربلاء :
ثُمَّ الْحُسَيْنُ أَسِيْرُ كَرْبٍ وَبَلا * أَضْحَى بِأَرْضِ الكَرْبَلاءَ مُرَمَّلا
وَجَوَادُهُ مَلْوِيُّ سَرْجٍ أَقْبَل * يَنْعَى الطَّرِيحَ بِفَيْضِ دَمْعٍ أَحْمَرَا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَالْعَابِدُ السَّجَادُ مِصْبَاحُ الدُّجَى * فِي نَعْتِهِ سُبْحانُ كَانَ مُلَجْلَجا