هُوَ فِي الْبَرِيَّةِّ يَوْمَ الْحَشْرِ حَاكِمٌ * يُعْطِي وَيَمْنَعُ مَنْ أَتاهُ الْكَوْثَرَا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَعَلِيٌّ الْمَدْفُونِ فِي الطُّوسِ الرِّضَا * وَالْآيَة الْكُبْرَى الإمامُ المُرْتَضَى
يَرْضَى بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الْقَضَا * وَيُحِبُّ مَا شَاءَ الْإلهُ وَقَدّرَا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
مِنْ حُجّةِ الْبارِي مُحَمَّدٍ التَّقِي * نَرْجُو انْفِتَاحَ كُلَّ بابٍ مُغْلَقِ
لَوْلَا مَفاتحُ جُودِهِ لَمْ نُرْزَقِ * مِنْ يُمْنِهِ وَحَنَانِهِ رُزِقَ الْوَرَى
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
( المصدر نفسه 34 )
ثم يواصل الشاعر فيه عن آية الله الكبرى في الأرض وهو محمد النقي ( ع ) الذي تتحير العقول في فهم أوصافه وما به من أخلاق حميدة ومعال رفيعة ، ثم يتحدث عن الإمام الهادي الذي هو ملجأ لكل مفزع وخائف . ويبين بعد ذلك في بيان موجز صفات الإمام العسكري الذي كان وارث فخر النبي الأطهر . ثم يختم موشحه بذكر الإمام القائم المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجورا :
وَالْآيَةُ الْكُبْرَى مُحَمَّدُ النَّقِي * كَمْ فِيهِ مِنْ مَعْنَى رَقِيقٍ مُغْلَقِ
عَنْ وَصْفِهِ قَدْ كَلَّ فَهْمُ المُفْلِقِ * للّهِ مَنْ أَعْيَى الْعُقُولَ وَحَيَّرا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَعَلِيٌّ الْهَادِي أبُوْ الْحَسَنِ الزَّكِي * غَوْثُ العُفَاةِ وَمَلْجأُ المُتَمَسَّكِ
هُوَ مَفْزَعٌ لِلْخَائفِ المُستَمْسِكِ * هَيْهاتَ أنْ يَرْضَى إذا خَطْبٌ عَرَا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَأبُو مُحَمَّدٍ الزَّكيِّ العَسْكَرِي * وَرِثَ الْفِخارَ مِنَ النَّبيِّ الأطْهَرِ
وَالشِّبْلُ يَحْكِي اللَّيثَ عِنْدَ المُخْبِرِ * مَنْ ذا يُبارِي آلَ أحْمَدَ مَفْخَرا
صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَالْقَائِمُ الْمَهْديُّ آيَةُ رَحْمةٍ * الْغائِبُ المُرجَى لِرَفْعِ مَلَمّةٍ