تَرَكْتْ ضَعائِنُ بِالْحِجَازِ دِيَارَها * وَحَدَا القَضَاءُ إِلَىالعِرَاقِ قَطَارَهَا
رُجَّتْ مَدِيْنةُ أَحْمَدٍ يَوْمَ النَّوَى * وَعَرَى ظَلامٌ لَيْلَها وَنَهَارَهَا
وَتَقَمَّصَتْ سُكّانُها ثَوْبَ الأَسَى * مِنْ بَعْدِ هِمْ وَغَدَا الْعَوِيلُ شِعَارَهَا
غَابُوا فَغاب مِنَ الحِجَازِمَفَاخِرٌ * غُرٌّ تُلازَمُ صِيدَهَا وَنَزَارَهَا
لَمْ أنْسَ تِلكَ الظَّاعِنَاتِ إذاسَرَتْ * أَرْخَتْ عَلَيْهِنَّ العُلَى أسْتارَهَا
فَجَرَى عَلَيْهِنَّ القَضَاءُ ( فَزَيْنَبٌ ) * سُبْيَتْ وَشِمْرٌ فِي الْبِلادِ أَدارَهَا
وَ ( سُكَيْنَةٌ ) جَابَتْ مَنازِلَ فَدْفَدٍ * عَنْ فَدْفَدٍ بُلْدانهَا وَقِفَارَهَا
سَلَبُوا عِنادَاً ( أُمَّ كُلْثُوْمٍ ) فَهَا * أَخَذُوا اللِّبَاسَ وَشَنْفَها خِمَارَهَا « 1 »
وَاللهِ بِالإسْلامِ جَاءَتْ ثُلْمةٌ * تَذْرِي الرِّياحُ إِلَى النُّشُور غُبَارُها
( المصدر نفسه 65 - 66 )
2 - 4 - 2 . ( المدائح )
وهي تخص بمدح النبي ( ص ) وآله الطاهرين عليهم السلام ، ومدح بعض العلماء والسادة الإجلّاء ، ومدح بعض أصدقائه وزعماء عصره . ومما قال في المدح موشح في ذكر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وابنته الطاهرة سلام الله عليها ، والأئمة الاثني عشر عليهم السلام أجمعين . يبدأ هذا الموشح بذكر النبي وأنّه خير الورى ورحمة للعالمين فصلّوا عليه أيّها المسلمون صلاة تامة نامية أبداً بعدد رمال الصحاري وقطرات البحار . ثم يذكر الشاعر علياً ( ع ) وغزواته في الدفاع عن الإسلام في معارك بدر ، وأحد ، وحنين ، وخيبر ، وصفين قائلًا :
يا صَحْبُ إنّ مُحَمَّدَاً خَيْرُ الْوَرَى * صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا
وَعَلِيّاً الكَرّارَ فِي غَزَوَاتِهِ * يَحْكِي لُيُوثَ الْغابِ فِي فَتَكَاتِهِ
سَلْ وَقْعَةَ الصِّفِينَ عَنْ حَمَلاتِهِ * وَاسْأَل حُنَيْناً عَنْ غُزاهُ وَخَيْبَرا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْما
( المصدر نفسه 32 )
هامش
( 1 ) - الشَنفُ : الذي يُلبَسُ في أعلى الأذن . والذي في أسفلها القُرطُ وقيل : الشَّنفُ والقُرطُ سواء . وجمعها شُنوفٌ وأشناف ( ابن منظور مادة شنف ) .