تَراهُم إذا مَااسْتَطالَ السُّرَى * تَسَامَوا عِطاءاً وَزادُوا حَنِينْ « 1 »
وَإِنَّ الطّرِيقَ الطّوِيلَ الْمَدَى * قَصِيرٌ لَدَى أهْلِهِ السَّائِرِينْ
هُوَالْحُبُّ نارٌ لِأَصْحابِهِ * وَنُورٌ عَلِمْناهُ عِلْمَ اليَقينْ
( المصدر نفسه 59 )
ويختتم الشاعر قصيدته بالسّلام والتحية على الحب وعلى العشق والعاشقين :
سَلامٌ عَلَى الْحُبِّ مَهْما جَنَى * وَمَهْمَا تَعَدّى عَلَى الْهَائِمينْ « 2 »
سَلامٌ سَلامٌ عَلَى الْعاشِقِينْ * سَلامٌ عَلَى الْعِشْقِ وَالعِشْقُ دِينْ
( المصدر نفسه 60 )
وهناك قصيدة أخرى للشاعر عنوانها " الحبّ حياة " نظمها في شتاء 2005 ، يبين فيها أنّ الحبّ حياة للناس وهو بمنزلة الشفاء لمن هو قلبه مريض مدّعياً أنّ القلب الذي ليس فيه شرار العشق فالأجدر به أن يموت ، وأنّ الحب هو الذي يبقي أبد الآبدين وهو بمنزلة المصباح للعاشق وللناس الآخرين :
الْحُبُّ حَياةٌ لِلنّاسِ * وَشِفاءٌ لِلْقَلْبِ القَاسِي
كأسُ الْقَلْبِ بِغَيرِ غَرامٍ * سُحْقاً بُعْداً لَهُ مِنْ كأسِ
يَبقَى الْحُبُّ بِكُلِّ الدُّنيا * نِبْراسَ النّاسِ وَنِبْراسِي
( المصدر نفسه 19 )
ثمّ يُبيّن الشاعر لنا إحساسه تجاه الحبّ وإنّه أجمل الأحاسيس ، وإنْ كان حقيقياً يسمو بصاحبه إلى الله تبارك وتعالى وأنّ الساعات التي يقضيها الإنسان مع حبّه لهي أشرف الساعات وأحلاها :
إِحْساسُ الْحُبِّ بِداخِلنا * ما أَرْوَعَهُ مِنْ إحْساسِ
يَسْمُو بِالنّفْسِ لِبارِئِها * يُبْعِدُها عَنْ شَرِّ الناّسِ
سَاعاتُ الْحُبِّ لَها جَرَسٌ * أَطْرَبُ مِنْ كُلِّ الأَجْراسِ
( المصدر نفسه 20 )
هامش
( 1 ) - إذا ما استطال السري : إذا طال المشي والسير في الليل .
( 2 ) - جنى : ارتكب ذنباً .