تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وَأَنَا فَتَى يَهْوَى حَبِيبَتَهُ * وَيُحِبُّها حُبَّاً بِلا ذامِ « 1 » فَأَسِيرُ طُولَ الْيَومِ أَنْشُدُها * قَلبي يُسابِقُ خَطْوَ أَقْدامي وَأَعُودُ عِنْدَ اللّيلِ وَهْي مَعِي * تَبكى فَتُبْكِي قَلْبِيَ الدّامِي تَشْكُو فَأَسْمَعُ شَكْوَها كَأَبٍ * يُصْغِي لِطِفلِتِه بِتَيْهام « 2 » وَأُقَدِّمُ الرَّاحَ الشَّهيَّ لَها * بِحَفاوَةٍ وَعَظِيمِ إِكْرامِ « 3 » وَيَمُرُّ اللّيلُ كُلُّهُ نَغَمٌ * أَنْسَى بِهِ حُزْني وَآلامي وَتَعُودُ لِلدّنيا بَشاشَتُها * وَتَعُودُ لِلأَيّامِ أَحلامي فَإِذا بِصُبْحٍ لَسْتُ أَرْقُبُهُ * وَإذا النَّوَى كَالْغُولِ قُدّامِي تُغْرَي الحَبيبةَ وَهْيَ لِي قَمَرٌ * لَيْلي إِلى أَنْوارِهِ ظَامِ
( المصدر نفسه : 119 - 123 ) وله أيضاً قصيدة حرّة في الفراق أنشدها الشاعر في خريف سنة 2008 ، عنوانها « إلى ميساء » ، يدعو محبوبته فيها إلى الصبر أمام ألم الفراق ، وأنّ الله تعالى كتب على عباده الوصلَ واللقاء بعد جفاءٍ ونوى ، فيطلب الشاعر من محبوته وأميرة قلبه بألّا تحزن لهذا الفراق وإنّما يجبُ عليها أن تبتسم كَنجمة السماء وأن تُغرّد كالطّيور في الفضاء وأن تدعو اللهَ كي يُبدّل هذا الهجر باللقاء : حَبِيبَتِي مَيْساءْ إنْ كانَ في حَياتِنا عَناءْ أَوْ كانَ في حَياتِنا شَيءٌ مِنَ الشَّقاءْ صَبْرَاً فإِنَّ اللهَ في السَّماءْ صَبْراً فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَوْعَدَنا بِأَنَّ بَعْدَ العُسْرِ ، يُسْرَاً قادِماً وَأَنَّ بَعْدَ الْهَجْرِ يا حَبيبَتي لِقاءْ
هامش
( 1 ) - الذَّامُ : العيب . بلا ذام : بلا عيب . ( 2 ) - يصغي : يستمع بدقة . بتيهام : بحبّ . ( 3 ) - الراح : الخمر . حفاوة : مبالغة في الإكرام وإظهار الفرح .