وَأَنَا فَتَى يَهْوَى حَبِيبَتَهُ * وَيُحِبُّها حُبَّاً بِلا ذامِ « 1 »
فَأَسِيرُ طُولَ الْيَومِ أَنْشُدُها * قَلبي يُسابِقُ خَطْوَ أَقْدامي
وَأَعُودُ عِنْدَ اللّيلِ وَهْي مَعِي * تَبكى فَتُبْكِي قَلْبِيَ الدّامِي
تَشْكُو فَأَسْمَعُ شَكْوَها كَأَبٍ * يُصْغِي لِطِفلِتِه بِتَيْهام « 2 »
وَأُقَدِّمُ الرَّاحَ الشَّهيَّ لَها * بِحَفاوَةٍ وَعَظِيمِ إِكْرامِ « 3 »
وَيَمُرُّ اللّيلُ كُلُّهُ نَغَمٌ * أَنْسَى بِهِ حُزْني وَآلامي
وَتَعُودُ لِلدّنيا بَشاشَتُها * وَتَعُودُ لِلأَيّامِ أَحلامي
فَإِذا بِصُبْحٍ لَسْتُ أَرْقُبُهُ * وَإذا النَّوَى كَالْغُولِ قُدّامِي
تُغْرَي الحَبيبةَ وَهْيَ لِي قَمَرٌ * لَيْلي إِلى أَنْوارِهِ ظَامِ
( المصدر نفسه : 119 - 123 )
وله أيضاً قصيدة حرّة في الفراق أنشدها الشاعر في خريف سنة 2008 ، عنوانها « إلى ميساء » ، يدعو محبوبته فيها إلى الصبر أمام ألم الفراق ، وأنّ الله تعالى كتب على عباده الوصلَ واللقاء بعد جفاءٍ ونوى ، فيطلب الشاعر من محبوته وأميرة قلبه بألّا تحزن لهذا الفراق وإنّما يجبُ عليها أن تبتسم كَنجمة السماء وأن تُغرّد كالطّيور في الفضاء وأن تدعو اللهَ كي يُبدّل هذا الهجر باللقاء :
حَبِيبَتِي مَيْساءْ
إنْ كانَ في حَياتِنا عَناءْ
أَوْ كانَ في حَياتِنا
شَيءٌ مِنَ الشَّقاءْ
صَبْرَاً فإِنَّ اللهَ في السَّماءْ
صَبْراً فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَوْعَدَنا
بِأَنَّ بَعْدَ العُسْرِ ، يُسْرَاً قادِماً
وَأَنَّ بَعْدَ الْهَجْرِ يا حَبيبَتي لِقاءْ
هامش
( 1 ) - الذَّامُ : العيب . بلا ذام : بلا عيب .
( 2 ) - يصغي : يستمع بدقة . بتيهام : بحبّ .
( 3 ) - الراح : الخمر . حفاوة : مبالغة في الإكرام وإظهار الفرح .