شَفَتا رَأْسٍ عَلَى الرُّمْحِ الْقَوِيم * غَنَّتا آياً مِنَ الذِّكْرِ الْحَكِيم
أَعْجَبوا مِنْ أمْرِ هاتَينِ فَلا * غَرْوَ مِنْ أَصْحابِ كَهْفٍ وَالرَّقِيم
يَا لَثاراتِ الحُسَين * جان فدايت يا حسين
حَيثُما الْقَتلُ لَدي أهْلِ الْحُسَين * باتَ أحْلَى مِنْ عَزِيزِ الْعَسَلِ
زُيِّنوا بِالْمَوتِ كَالْعَقْدِ الذي * خُطَّ في جِيدِ الْفَتاةِ الصَّيقَلِ
يَا لَثاراتِ الحُسَين * جان فدايت يا حسين
( المصدر نفسه )
13 - 9 - 4 . ( المهدويات )
من الموضوعات الشعرية في ديوان الأستاذ خاقاني هي تلك الأشعار التي تسمّي بالمهدويات قالها الشاعر في مدح الإمام المنتظر ( عج ) . ومن جملة هذه الأشعار قصيدة عنوانها " مولد المهدي " يبشّر فيها الناس بعيد ميلاده ( ع ) في شعبان ، وأنّ هذا الموسم هو موسم الأفراح فعلى الناس أن يبتهلوا ويفرحوا ، وعلى النساء أن يزغردن مبشرات بقدوم الإمام المهدي الذي هو نور الهدى وأنه لو لم يكن فيما بيننا لساخت الأرض بمن فيها إذ أنّه عليه السلام وتد الأرض الذي به تستقر ، وهو ( ع ) ذلك النور الذي يمحو الظلام وغياهب الغيّ فعلى الناس أن يفرحوا ويستبشروا بهذا الميلاد العظيم . ويرجو الشاعر أن تنجو الأمم بظهوره لأنّه نجم الهدى الذي طال انتظاره ، وهو رحمة للعالمين ينصره عند الظهور عدد من الأنبياء منهم عيسى عليه السلام :
يا مَعْشَرَ الدُّنيا لَكُمُ الْبُشْرَى مِنَ اللهِ الصَّمَد
شَعْبانُ يَأتي مَوسِمُ الأفْراحِ مِنّا بالرَّصَد
يا نِسْوتا هلّا تُزَغْرِدْنَ بِأَرْجاءِ البَلَدِ
يَأتِي الإمامُ المُنتَظَرُ يَأتِي الْهُدَى يَأتِي الْمَدَد
لَوْ لمْ يَكُنْ نُورُ الْهُدَى فِي الأرْضِ فِيما بَيْنَنَا