وَغَداً ألاقِيكَ بِقَلْبٍ فِي هَواكَ مُكَبّلِ
( المصدر نفسه 417 )
13 - 9 - 3 . ( الحسينيات )
للشاعر أشعار كثيرة في مدح ورثاء الإمام الحسين عليه السلام باللغتين الفارسية والعربية ، ومما قاله في الرثاء باللغة العربية قصيدة عنوانها " يا لثارات الحسين " يصف فيها الإمام ( ع ) بأنّه ابن بدر وحنين فلا يخاف من مناضلة الأعداء وأنّه ( ع ) نور الحق الذي يهدي الناس وبما أنّه جامع الفضائل فالشاعر يدعو ثارات الحسين كي يقوموا ويأخذوا بثأره :
يا حُسينٌ ، يا بْنَ بَدْرٍ وَحُنَين * يا سِراجَ الْحَقِّ ، يا بَدْرَ اللُّجَين
أَسْرَعَتْ دَقّاتُ قَلْبِي فِي رِثاك * أَنْشَدَتْني يا لَثاراتِ الْحُسَين
يا لَثاراتِ الْحُسَين * جان فدايت يا حسين
( خاقانى أصفهانى راز آيينه 99 )
ثم يصف الشاعر حادثة كربلاء وأنّها تبقي أبداً في ذاكرة الأجيال كلوحة العزة والوفاء وهذه الحادثة هي ثورة الحب وعنوان العلا ضد الظلم والطغيان . وإنّ الإمام ( ع ) عانق الموت في هذه المعركة الدامية واستقبله بحفاوة بالغة كما يستقبل الطفل الصغير حضن أمّه ، وعند استشهاده كان رأسه الطاهر يتلو آيات القرآن على الرمح فكان هذا الأمر أعجب من قصة أصحاب الكهف والرقيم ، وأنّ الموت عند الحسين ( ع ) وأهله وأصحابه أصبح أحلى من العسل لما يرون من فضل الله عليهم يوم القيامة وأنّهم زيّنوا أنفسهم بالموت والشهادة في سبيل الله كما يزين العقد جيد الغادة الحسناء :
كَربَلا لَوحاتُ عِزٍّ وَوَفا * ثَورَةُ الْحُبِّ وَعُنْوانُ الْعَلا
عَانَقَ الْمَوتُ الْحَياةَ مِثْلَما * طِفلْةٌ تَحْنُو لِحِضْنِ أُمِّها
يَا لَثاراتِ الحُسَين * جان فدايت يا حسين