لا تَتَّسِعُ إلّا لي وَلَكَ وَلَهُ وَ . . . . .
غُرْفَتي غُرْفَتُك
عَالَمي عَالَمُ الْجَمِيعِ
لا عَالَمَ فِي الْوُجُودِ إلّا هذا الْعالمَ : عَالمَ الْوُجُود
عَالم غَرِيبٌ عَجِيبٌ
مَلِيءٌ بِالأَضْدادِ
شُكْراً للهِ عَلَى إبْداعِ هذا العالمِ الْبَدِيعِ
( المصدر نفسه )
13 - 9 - 2 . ( العلويات )
هذا هو القسم الآخر من أشعار شاعرنا قاله في مدح الإمام علي ( ع ) فيصف في قصيدة عنوانها " عليّ يا عليُّ " ذلك الإمام الذي يتمنى الشاعر أن يهديه الله بواسطته إلى الدرب الرشاد ، وينقذه من دياجير الدجي ، ويصطلي بحبه في زمهرير الدنيا ؛ فهو عليه السلام نور الحق الذي نادى " فزت وربّ الكعبة " حينما ضُرب في محرابه ، وأنّه ذلك الشجاع الذي يخافه كلّ الأبطال ويتمنى الشاعر أن يفيض عليه بسخاءه وكرمه وأن يحشره والإمام يوم القيامة قائلًا :
عَلِيُّ ياعليُّ عليُّ ياعليُّ بِعَلا عُلُّوِكَ اعْتَلِي * بِأبِي وَأمِّي أنْتَ مُفديّ فَإيّايَ اكْفِلي
بِرِدا وِلائِكَ أرْتَدِي وَبِذِي الْجَلالِ تَوَكُّلي * بِكَ لا بِغَيْرِكَ أهْتَدي بِعِبادَتي بِتَبَتُّلي
أنا في دَياجِيرِ الدُّجَى قَمَرٌ بِشَمْسِكَ أنْجَلِي * فِيزَمْهَرِيرِ شَراشِري بِشَرار عِشْقِكَ أَصْطَلي « 1 »
يا نُورُ أنْتَ الْحقُّ بَينَ ظَلامِ الْكُفْرِ الْباطِلِ * نادَيْتَ بِالفَوزِ إذا ضَربُوكَ بِالصَّوتِ الجَليّ
العَدْلُ يَفْخَرُ أنْ تُسَمّي بِالْعَدولِ الْعادِلِ * وَالسَّيفُ يَخْجِلُ أنْ يُسَمَّى بِالحُسامِ القاتِل
وَيَذُوبُ جُمْلودُ الصَّخْرِ بِسَيفِكَ القاتلِ * وَتَشُقُّ أزْهارُ الرَّبِيعِ بِثَغْرِكَ المُتَهَلّلِ
يا مَعْدِنَ الْجُودِ أفْضِ بِغَزِير بَحْرِ سَخاكَ لي * مَهْما ارْتَويْتُ بِعِلْمِكَ فَنَهَلْتُ خَيرَ المَنْهَلِ
عليُّ ياعليُّ عَليُّ يا عليُّ بِعَلا عُلُّوِكَ اعْتَلِي
هامش
( 1 ) - الشّراشِرُ : الأثقالُ ، الواحدةُ شُرشُر ة . يقال ألقى عليه شراشرَه أىْ نَفْسَهُ حِرصاً وَمَحَبّةً . وقيل ألقى عليه شراشره أىْ أَثقالَه ( المعجم الوسيط مادة شرشر ) .