نَتنٌ كَشَرِّ ما خُلِقَ نَفّاثُ شَرٍّ في الْعُقَد
كَمْ زَوَّرُوا مِثْلَ الذّبابِ وَزَيّنوا مِثْلَ الزَّبَدِ
لا شَكَّ قَدْ يَفنَى الزَّبدُ وَالْماءُ يَبْقَى لِلأبَد
قُلْ لِلْعِدى مُوتُوا بِغَيْظٍ قَدْ أتَى نِعْمَ الْوَلَد
وُلدَ الْهُدَى فَإذا الْعِدَى كادَتْ تَمُوتُ مِنْ حَسَد
ياربِّ عَجِّل في ظُهُورِ الْحُجةِ الثاّني عَشَر
حَتّى نَرَى سِيماهُ قَبلَما يَفْنَى الْجَلَد
( المصدر نفسه )
13 - 9 - 5 . ( الخمينيات )
إنّ الدكتور خاقاني ليس في أشعاره غافلًا عن قضايا اليوم والسياسية . نستطيع أن نجد نموذجاً جميلًا منها في أشعاره المسماة بالخمينيات . فالشاعر في هذا القسم من أشعاره يبين حبّه العميق تجاه مرشده الأعلى الإمام الخميني ( قدس سره ) ، فحبّ الأمام في قلب هذه الأمة أبديّ لا ينساه مرور الزمن :
يا خُمَيني عِشْتَ حَياً بَينَنا * جاودان شد ياد تو در قلب ما « 1 »
( المصدر نفسه 420 )
والشاعر بعد ما يشير تلميحاً إلى الحوادث التي حدثت في شهرخرداد - منها تلك المعركة الدامية في مدرسة الفيضية في خرداد 42 - يبين أن خرداد في كلّ سنة ملتئم بالثورة الإسلامية في إيران . وإن الحادث المفجع في خرداد سنة 1367 والذي أدّي إلى وفاة الإمام الخميني ( ره ) يصوّر أنين الشاعر المؤلم بالنسبة إلى مراده الخميني الكبير ، فيشرح في قصيدة عنوانها " يا خميني " بأنّ ذكرى الخميني يدمع العين ويكلم القلوب وبما أنه ( ره ) ذاب في الله فاصطفاه الله وجعله رمزاً للبقاء يقتدي الناس به فكذلك من اعتنق حبه يصبح أبدياً سرمدياً وهذا قانون أزليّ :
هامش
( 1 ) - إنّ ذكرك أصبح في قلبنا أبديّاً