متلوّن :
لي عَالَمٌ يَخُصُّني
ليْلي مُشْمِسٌ مُشْرِق
ظَلامي مُنِيرٌ مُتَلألِئ
لا حُلْوَ فِي مَذاقي أَحْلَي مِنَ المَرارَةِ
وَلا أَكْثَرَ تَلَوُناً مِنَ الظّلالِ
الْكَونُ عِنْدِي أَدَقُّ مِنَ الشَّعْر
قُطُوفُ النُّجُومِ دانِيَةٌ
( المصدر نفسه 409 )
يرى الشاعر كلّ شيءٍ في عالمه جميلًا . . . . الاستياء لا معنى لها ، وعقله منقاد للحب ، وأروع الموسيقى عنده الناي ، وأفضل الأغنية هو زغردة الجغد المشؤوم :
لي عَالمٌ يَخُصُّني
لا مَعْنَى فِيهِ للإسْتياءِ
وَلا مَجالَ لِلفَصْلِ
عَقْلي عَبْدٌ طَيّعٌ لِلحُبِّ
جِسْمي الْعَرُوسَةُ تَرْتاحُ فِي أحْضانِ رُوحي الْعَرِيس
الرَّطْبُ يابِسٌ وَالنَّتَنُ عَنْبَرٌ
لا أَرْوَعَ فِيهِ مِنْ مُوسِيقَى النَّاي
وَلا أَحْلَى مِنْ زَغْرَدةِ الْجُغْدِ الْمَشْؤُوْم
( المصدر نفسه 409 )
والقطن والنار في عالم الشاعر صديقان ولا يخاف الغنم فيه من الذئاب المفترسة والكل يعيش سلميّاً :
لي عَالمٌ يَخُصُّني
لا يَهْرِبُ فِيْهِ الْقُطْنُ مِنَ النّار
وَلا يَخافُ فِيهِ الْغَنَمُ مِنَ الذِّئْبِ
القُطْنُ هُنا يَتَرَنّمُ نَشِيدُ الْحُبِّ فِي وَسَطِ النّارِ
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 337
مساهمون: نصر الله شاملى
ص٣٣٧