والزهد . فنراه مثلًا كيف أصبح بواسطة العشق كالسكارى وانطلق من قيود الزمان وهمومه ، ويطير بذلك مع ملائكة السماء :
از دولت عشق مست ودلشاد شدم * از قيد غم زمانه آزاد شدم
از عشق چنان به آب وآتش زده أم * كز خاك رهيده همره باد شدم
( المصدر نفسه 240 )
وشعره كما قال هو في ديوانه ؛ جميل ، وفصيح ، وأحلى من العسل ، وإنّ المفردات منقادة له يسيّرها كيفما يشاء :
بَه بِناز نَفَسَت خاقانى * شعر نغزت شده شيوا وقشنگ
نثر نابت شده پر بار ومتين * نظم طنزت شده شوخ وشده شنگ
نكته هايت شده چون قند وعسل * يا مربّاى لذيذ بالنگ
واژه ها گوش به فرمان تواند * مثل سرباز به پيش سرهنگ
نكند با تو رقابت أحدى * شده مست از غزلت بربط وچنگ
( المصدر نفسه 461 )
13 - 9 . موضوعاته الشعرية
لقد أنشد الأستاذ خاقاني في موضوعات متعددة نقسمها وفق ما جاء في ديوانه على ما يلي :
13 - 9 - 1 . ( الإلهيات )
هذا القسم من أشعاره يشتمل على سبع قصائد شعرية على العناوين التالية : " سر المرآة " ، و " لست أنا " ، و " لي عالم يخصني " ، و " ماأجمل الوجود " ، و " حلاوة الإيمان " ، و " قصب السكّر " ، و " قصة الفراشة " . ففي قصيدته " سر المرآة " يبوح الشاعر عن كل ما رآه بقلبه ولا يخاف في هذا البوح من تكفير الناس إياه ؛ لأن الشاعر لا يرى إلّا الله وكل ما في الكون هو مظهر من مظاهر جماله ، وكل العالم مرآة وجوده ، وأنّ الله لم يشأ مِن خلق الناس إلّا أن يرى جمال ما خَلَقه :