تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ففي الموضوع لم يبتعد الشاعر عن الموضوعات المتداولة ، من قصائد وجدانية ، ووصفية ، وقصائد في بعض المناسبات ، وبخاصة ما قاله في زياراته لبعض البلاد مثل : لبنان ، والمغرب ، وعمان ، وكوريا . ولا يخلو شعره من الفكاهة ؛ كما في قصيدته ( كُلْ عَلَي حِسابِكم ) ويمتد إلى عالم التصوف من خلال قصائد عديدة في الديوان ، فيلف شعر التصوف جناحيه حول بعض الرؤي والتوجهات ، كما ورد في قصيدته حلاوة الإيمان ، وقصة فراشة . ونجد الشعر الوعظي ، كما في قصيدته ( القدوة الكريمة ) . أما فنية الديوان ، فتظهر من خلال تلك الصور العبقة ، التي تنتشر في ثنايا القصائد ، ويبدو التناص واضحاً من خلال القرآن الكريم ، فهو ينهل العديد من الصور والألفاظ بل والآيات الكاملة أحياناً ، وتظهر صور التناص واضحة من خلال سورة القمر ، وسورة الكوثر ، وغيرهما ، كما تبدو آيات الله في الكون من خلال بعض القصائد كذلك ، ويمتد ليعبر بعض الدواوين الشعرية العربية ، ويقف عند بعض الأسماء اللامعة في شعرنا العربي ؛ كامريء القيس ، والمتنبي . ويظهر في الصورة والذاكرة : أبو تمام ، والبحتري ، ودعبل الخزاعي ، كما يظهر تناصه مع الثقافة العربية في أمثالها السائرة ، وحكمها الدائرة . وإذا كانت هذه الكلمة مجرد كلمة ترحيبية لديوان يصدر من أصفهان بالعربية ، فإنِني أهنيءُ العربية بكم ، وأهنئكم بلغة القرآن لسان الأمة ، وأعتذر عن إيراد النصوص حتى لا يتضخم مقال ترحيبي ليغدو مقالًا شارحاً ومحللًا لا يتسع له المقام ، ولكنِّي أُذكرُ بأمر تداوله الشاعر مع أحد الأخوة من الذين قدّموا لديوانه عن تكرار القافية في جميع أبيات القصيدة ، كما ورد عند الدكتور خاقاني في تكرار لفظة سعاد ، وأعتذر ، يقول الأخ الكريم - أبوجبين من فلسطين - : ( فقد بني بعض قصائده على كلمة واحدة وكررها في القصيدة كاملة . وبحسب عمود الشعر كما ورد في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي فإن تكرار كلمتين متماثلتين في القصيدة ليستا على مقدار معين من التباعد ، يعد عيباً وانتقاصاً من قيمتها الفنية ) . وهذا القول لا شك يقصد القصيدة النمطية المشهورة ، ويرد عليه الدكتور خاقاني بقوله : ( إنّ الإخوة العرب قد لا يعرفون أن عندنا في الأدب الفارسي نمطا خاصا من الشعر نسميه بالمردّف وفيه نكرر كلمة واحدة في آخر أبيات