تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
واسعة ، وإدراك عميق بدقائق اللغة ، وقواعد الإعلال والإبداع والإدغام ، كما في قصيدته " بين الحبيبة والحبيب " . كما أنّه امتلك القدرة على تطويع القافية كيفما يريد ، وليس ذلك بالأمر اليسير كما يظن البعض . . . . وأخيراً لابدّ من القول بإنّه ليس من السهولة استعراض خصائص الشاعر وسماته الإبداعية من خلال هذه المقدمة الموجزة ، ولكنه بحاجة إلى دراسات متخصصة مستفيضة ؛ لكثرة جوانب تميزه وابداعه ، وإنّما اكتفيت بإشارات لمن يريد أن يستزيد . ولابد في ختام حديثنا عن الشاعر من الاعتراف بأنّ السمعة الغالبة على شعر هذا الشاعر تنطق صارخة بذلك التوق إلى الوحدة الإسلامية بأحلى معانيها السامية ، ويحاول التركيز عليها في كل مناسبة ، مؤمنا بأن لا طريق لنا كي نصبح أمة لها مكانتها وكيانها إلا بنبذ الخلافات ، والعودة إلى ذلك النبع الصافي ، وتلك التجربة الرائعة التي خلقها الإسلام في النفوس ، وذلك الصفا الروحي الذي يتمتع به المسلمون ، والشعور الحقيقي بالحاجة إلى التضامن والوقوف صفاً واحداً ما دمنا نؤمن بربّ واحد ، وبرسالة واحدة ، ونبيّ واحد ، ومصير واحد مهما تعددت الآراء أو اختلفت السبل المؤدّية إلى تحقيق ذلك الطموح ، متناسين الفتن العمياء التي اجتاحت تاريخنا في لحظة ضعف عصبية ، ومتعالين فوق كل الخلافات التي مرّ بها المسلمون ، والفتن التي مزقت ، وتمزق شملهم ، لكي نتمكن من شرف تبليغ الرسالة ، والأمانة التي حملناها ، ونعتز بحملها » ( المصدر نفسه 28 - 36 ) .

13 - 7 - 6 . أ . د . عبد الحميد سميرنوح ؛ أستاذ اللغات الشرقية وآدابها بجامعة دوشيشا طوكيوا ليابان

« الخاقاني اسم يحمل بين أصوات حروفه نغمة شعرية ، يشعر بها من له إلمام واطلاع بالأدب الفارسي شعره ونثره ، وقد أهداني الدكتور محمد الخاقاني الأصفهاني القسم الثاني من أشعاره ، ويتضمن الشعر العربي في مختارات ديوانه الشعري ، وكنت أتمنى أن أتمتع بقراءة أشعاره الفارسية مثلما تمتعت بقراءة أشعاره العربية ، وقد يقول لي أنّه لم تكن حاجة لذلك لأنّه ترجم ما كتب بالفارسية إلى العربية مثلما فعل في قصيدته ( رازآيينه ) أو في قصيدته ( من