تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بل أسس جمعية - جمعية اللسان العربي الدولية (
www . allesan . org -
) ستبقي فخرا ومنارا لعشاق هذه اللغة من عرب ومن عجم ممن وحدهم الإسلام ، وطهر قلوبهم الإيمان ، فغدت ملتقى جميلا ، ونبعاً ثرا صافياً ، وملاذاً لكل ذي موهبة ، وفكر ، ورأي خاصة من الشوائب ، بعيدة عن المطامع والمآرب ، فنالت شهرة عالمية فائقة خلال فترة وجيزة ، وما ذلك إلا دلالة على مدى التوق إلى ذلك الانبعاث الحضاري الذي نطمح إليه ونحسه ويعشش في داخلنا ويصبغ حياتنا علي الرغم من أننا لا زلنا بعيدين عنه . . . هذا هو خاقاني كما عرفته ، وعهدته ، وقد آثرت الحديث بإيجاز عن هذا الجانب ليس فراراً من طلبه إلى أن أكتب تصديرا لديوانه الشعري الجديد ، وإنما لرسوخ قدم هذا العالم في علم هو من أخطر العلوم وأجلها ، وطلبه يعد فرضا على المسلمين للمحافظة على لغة القرآن ، وصيانة الأمة الإسلام من الشرور والآثام ، ولا شك أن اللغة ليست مكونا رئيسا فقط وإنما هي جوهر انطلاقنا ، وكما يقول أهل النسبية اللغوية : لغتي هي عالمي ، وحدود لغتي هي حدود عالمي . . . . وما من صراع سياسي يبطن في جوفه صراعاً لغوياً . . . وبعد ، سأتطرق الآن إلى ما شرفني به الشاعر ، وخصّني بتلك المكانة التي اعتز بها ، وأفخر بذلك التاج الذي لم يوسم بأجمل منه فرق فزين اسمي بشرف التصدير ، وشرفني بذلك التقدير ، إلا وهوكتابة هذه المقدمة لديوانه الذي يضم أشعارا بالفارسية والعربية ، وكأنه يأبي إلا أن يقرن القول بالعمل ، فأن تكون عالماً لغوياً ، وصاحب نظريات لغوية علمية دقيقة ، وشاعراً في آن واحد ، قد يكون ذلك غريبا بعض الشيء ، ولكنه يحتمل التبرير والتعليل والتأويل . . . . ولكن أن تكون شاعراً بلغتك الأم ، وبلغة أخرى وعلى نفس المستوى من الإبداع ، فليس ذلك غريباً ، أو مستغرباً فحسب بل يدل على عبقرية فائقة ، فالجمع بين الإتجاهين الأكاديمي ، والإبداعي ، وقول الشعر بلغتين مختلفتين ، والإبداع فيهما ما ذاك إلا دلالة على قدرة عقلية خارقة ، وموهبة أصلية ، وإثباتا لنظريات علم النفس الحديثة عن الذكاء ات المتعددة ، وشاهداًعليها . . . التقيت به لأول مرّة في مسقط في أثناء محاضرة ألقاها في جامعة السلطان قابوس عن اللغة العربية ، ومن ثم استمعت إليه منشداً في أثناء تدشين كتابه القيم " عروض