تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
إنّه يحبّ وَيتَوَكلُ حتّى إذا خطا في سبيل قصائدِ ديوانه هذا ؛ من إلهّياته السبع التي المقطعُ السابقُ أًوّلًا بعضُ إحداها " لي عالُمٌ يخُصُّني " ، إلي وُجدانياته العشر التي المقطعُ السابق ثانياً بعضُ إحداها " نَسَماتُ الرّيح . . . شَطَحاتُ الشِّعرِ « 1 » " ، ثم إلى اجتماعياته الأربع عشرة التي المقطعُ السابق أخيراً بعضُ إحداها " ا لنّونيةُ النادرية " « 2 » لم ينتقل من معالم بهجة المحب إلا إليها ، ولا سيما أنّه لم يصطَد شيئاً من أنغام قصائده إلا بمصايد صافية من بحور الشعر العربي المفردة السهلة غير المركبة الصعبة ، فكانت لبحر الرمل منها 11 قصيدة ، ولبحر الرجز 5 ، ولبحر المتدارك 3 ، ولبحر الكامل 11 ، واستقلَّ النثر بواحدة . أَتُراه ابتهج بتوفيقه إلى الكشف عن المزاج الإلهي ( الصوفي ) الذي يمازِحُه هو ومن حوله ما حوله مِزاجاً في إلهياته صَريحاً ، ومزاجاً في وجدانياته لَميحاً ، ومِزاجاً في اجتماعياته خَفياً . ولكنَّ ستا من إلهياته تلك السبع الصريحة ، مترجمة عن الفارسية - ولم يترجم عنها من وجدانياته العشر غير واحدة ، ولا من اجتماعياته الأربع عشرة غير واحدة كذلك . وكأَنها زادَ يتَزَوَّده ، ويرتحل في سبيل البوح الإلهي كتُراث الشعر الفارسي الذي ينبض في لغته مثلما ينبض القلب في جسمه فيتحكم في تعبيره مثلما يتحكم القلب في دمه . أو كأَنّه شعراء عرباً ينشطون الآن لقول مثل هذا الشعر ، ولا متلقين عرباً ينشطون لاستيعابه . أم تُراه ابتهج بتوفيقه وهو أستاذ اللغة العربية الفارسي ، إلى النظم من العربية فأرته الوجود عربيا مؤتلفا جميلًا ولا سيما أنّه وهو الذي نظم " لامية العجم للخاقاني الأصفهاني " « 3 » ، لم
هامش
( 1 ) - " نسمات الريح . . . . شطحات الشعر " عنوان لقصيدة حرة في قسم وجدانيات الشاعر تبدآ بهذه الفقرة : نسمات الريح تحمل بعداً منك ( 2 ) - النونية النادرة هي قصيدة قالها الشاعر في سفرها من أصفهان إلى خوزستان في عيد نيروز مطلعها : في عيد نيروز من إصفهان طرنا إلى بلاد خوزستان ( المصدر نفسه 429 ) . ( 3 ) - هي قصيدة في قسم الإجتماعيات لديوان خاقاني إصفهاني أنشدها الشاعر في زيارته لسئول عاصمة الكوريا الجنوبية مطلعها :كم سرّني خبر أتاني من سئول للتوّ أنهى فيَّ آثار الذبول * قَد شَرّفَنِي دَعوةٌ كُوريةٌ ما كان في وُسْعِي سِوى شَرفُ القبولِ( خاقاني أصفهاني ديوان 423 ) .