تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فاضلا يخلط ما بين القيمة والجمال وليس مقصورا على علاقته بالتصوير ورسم الصورة الشعرية فقط ، لأنّه ينبع من نفس راضية وقلب ممتليء بالبهجة ومصّر على تقديم التناسب والتناسق والوحدة والكمال في أشعاره التي ستبقى قيمة جمالية وأخلاقية في عالم الفن الجميل " فن الشعر » ( المصدر نفسه 22 ) .

13 - 7 - 4 . محمد كاظم البكاء ؛ أستاذ من جامعة الكوفة - العراق

توحد الشاعرية واختلاف اللغتين لدي الأديب خاقاني ما زال الأديب الدكتور محمد خاقاني أنموذجا للتوحد الفكري الذي وقفنا عليه في دراسته ( عروض خليل بن أحمد الفراهيدي في الأدبين العربي والفارسي ) التي قدّمنا لها وعرفناه فيها باحثاً يسعى إلى الكشف عن تآلف اللغات ، وقد قدّم مثالًا لتوحد اللغتين الفارسية والعربية في البيئة الإسلامية ، وإن اختلفتا في أصولهما التاريخية ، فتلك هندية أوروبية ، وهذه جزرية أفريقية . والذي عليه التحقيق العلمي أنّ تعدد اللغات ليس مصادرة لمنطق الإنسان وفكره ، إنما هي ألسن مختلفة تؤدي إلي التكامل الحضاري عبر تواصل التفكير اللغوي . والأديب خاقاني في مجموعته الشعرية التي أمتعنا به يؤكد أيضاً التوحد العاطفي بين المشاعر الإنسانية ؛ فقد وجدت في شاعريته الفياضة مثالًا لتماثل المشاعر النبيلة والعواطف الصادقة التي اتسعت لها لغته الفارسية ، ثم وجد أنّ اللغة العربية التي أتقنها قد استطاعت استيفاء جميع أفكاره ومشاعره والتعبير عنها بلغة جميلة ، وهي لغة القران الكريم التي وسعت كلّ الأفكار والحقائق الكونية والدينية
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
( يوسف 3 ) . قال خاقاني :
نَحْنُ طُلّابُ اللِّسَانِ الْعَرَبِي * نَطْلبُ الْعِلْمَ بِجِدّ الطَّلَبِ بِلَسَانٍ عَرَبِيٍّ رَبُّنا * نَزَّلَ الْوَحْيَ عَلَى قَلْبِ النَّبِيّ
إنّ الأديب خاقاني في مجموعته الشعرية قد أنتجت موهبته الشعرية قصائد مترجمة من الللغة الفارسية إلى اللغة العربية توحدت في التعبير عن المشاعر النبيلة والمقاصد الشريفة في
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 313 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز