والكذِبُ : " صَدَقَته ، وَهِي كذوبٌ " ، قال لك بالشعر العربي من بحر المتدارك الحر :
" هَذِي الرِّيحُ تَبْدَأُ رِحْلَتَهَا لِتُحَلِّقَ مِنْ وَجْهٍ وَرْدِيٍّ كَالسُّنْدُسِ وَالدِّيبَاجِ
ثُمَّ تَحُولُ وَكَيْفَ تَحُولُ
كَمِثْلِ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ بَيْنَ غُيُومٍ تَمْطُرُ لِلأرْضِ الْعَطْشَى
وَكَمِثْلِ الْعَاصِفَةِ تَخْرِقُ جَوَّ الْكَوْنِ لِتَحْرِقَنِي
وَلِتَحْرِقَ قَلبَاً يَتَدَفَّقُ فِي صَدْرِي
وَتَهُزُّ رِجْلَيَّ كَهِزّاتٍ تَنْتَابُ يَدَيْكَ
ثُمَّ تَهْبِطُ فِي عَيْنَيَّ لِتَنْزِلَ فِي أَعْمَاقِي
فَتُصَافِحُ رُوحِي رَائِحَةَ الْقُدْسِ
وَأُجَرِّدُ قَلْبِي مِنْ كُلِّ ثِيَابِ الإنيّةِ فِي نَفْسِي
فَإذَا أَنَا عُرْيَانٌ أَسْتَقْبِلُ رِيحَاً عَارِيَةً تَتَسَلَّلُ فِي أَعْمَاقِي
وَأَمُدُّ يَدَيَّ إلَيْهَا لأُعَانِقَهَا
وَلِتَهْمِسَ فِي أُذُنِي عَقْدَ زَوَاجَ القَلْبِ
فَأُسَكِّنُهَا فِي حِضْنِي
وإذا قلتَ له : احترس من حُبٍ لا يسوسُه حَذَرٌ ؛ فالعَدلُ في طبائعِ الكون والكائنات ، والجَورُ : " الحُبّ يُعمِي وَيُصِمُّ " قال لك بالشعر العربي من بحر الرجز العمودي :
إيرانُ تَعْتَزُّ بِخُوزِسْتَانِ * تَلْمَعُ كَالُّلؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ
أَنْهَارُهَا تَجْرِي بِكُلِّ صَوْبٍ * فَيَا لَهَا مِنْ بَلَدٍ رَيَّانِ
أَعْشَابُهَا دَوَاءُ كُلِّ دَاءٍ * مِنْ دُونِ حَاجَةٍ لِصَيْدَلانِي
لَقَدْ جُنَنَّا مِنْ شَذَى بَهَار الْ - * نَّارِنْجِ فِي الْحَقْلِ وَفِي الْبُسْتانِ
عَلَى الْمَنارِ لَقْلَقٌ جَمِيلٌ * يَنْظُرُ لِلأرْضِ كَدَيْدَبانِ
السَّهْلُ مَفْرُوشٌ بِخَضْراواتِ * بِخارِ دَرْيا أوْ بِخَيزَرانِ
العُرْبُ وَالفُرْسُ بِهَذا الْمَوطِنِ * أَسْنانُ مُشْطٍ فَهُما سِيّانِ
ذا يَعْرُبِيٌّ ذاكَ فارِسِيٌّ * مِنْ أصْلِ إيرانَ هُما فَرْعان
ذاكَ بِسُتْرِة وَبَنْطَلونٍ * وَذا بِدِشْداشٍ وَطَيْلَسانِ
وَالْعُرْبُ فِي بِلادِ خُوزِسْتان * مِنْ أَعْرَقِ الشُّعُوبِ فِي إيران
هُمْ أَهْلُ إيمانٍ وَأهْلُ تَقْوَى * هُمْ أهْلُ بَيْتِ الشِّعْرِ مِنْ زَمانِ