تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شِعْرُكَ الصَّافِي زُلالٌ كَالْمِيَاهِ * أنْتَ بَحْرٌ بَلْ مُحِيطٌ لا غَدِير شِعْرُكَ العَالِي سَيُعْلِي رَايةً * فِي فِلَسْطِينَ الّتِي بَاتَتْ تُثِير فِي فِلَسْطِينَ الّتِي قَدْ بُورِكَتْ * بِالضَّحَايَا مِنْ كَبِيرٍ أوْ صَغِير أنْتَ فِيْمَا بَيْنَنَا نِعْمَ الْبَشِير * أنْتَ فِيمَا بَيْنَهُمْ نِعْمَ النَّذِير بُثَّ فِي الرُّومَانِ مِنْ عِطْرِ الشَّذَى * أَنْتَ فِي الْغَرْبِ مِنَ الشّرْقِ السَّفِير رُبَّ صَوْتٍ وَاحِدٍ يَطْغَى عَلَى * ضَجِّةٍ تُغْرِيكَ مِنْ جَمٍّ غَفِير قَلْبُ خَاقَانِي هَوَى فِي حُبِّ مَنْ * يَنْثُرُ الأَضْوَاءَ كَالبَدْرِ الْمُنِير رَبِّ طَوِّلْ عُمْرَ مَوْلانا مُنِير * وَاقْبِلْ اللّهمَّ يَا نِعْمَ الْمُجِير
( المصدر نفسه 11 - 16 )

13 - 7 - 2 . محمد جمال صقر ؛ أستاذ مشارك بجامعة الأزهر

« من الناس من يعيش الشعر ولا يقوله ، ومنهم من يقوله ولا يعيشه ، أمّا شاعرنا الدكتور محمد خاقاني أصفهاني فيعيشه ويقوله . لقد رأيته هو وزوجته الكريمة ؛ فرآيت روحاً واحدة في جسمين ، وهَشاشَة واحدة في قلبين ، وبَشاشة واحدة في وجهين . إذا تكلم أحدهما فمن قلب الآخر يستمد ، وإذا صمت فبلسانه يكتفي . ثم رأيتهما يبتهجان بالحياة في أنفسهما ، ويبحثان عن مباهجها فيمن حولهما وما حولهما . . . . ثم لما اطلعت على ديوانه هذا - فلقد أظن أنَّ لزوجه فيه مثل ما له أو أكثر - اطلعت على مقام آخر من مقامات البهجة . إذا قلتَ له : احترس من حبّ لا يشوبه بغض ؛ فالخير في طبائعِ الكونِ والكائنات ، والشَّرُّ : " أحبِب حبيبك هَوناً ما ؛ عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وأبغض بَغيضك هَوناً ما ؛ عَسى أن يكون حبيبك يوماً ما " ، قال لك بالشعر الفارسي : " دنياي من " ، ثم ترجم بالنثر العربي : " لِي عَالَمٌ يَخُصُّنِي لا يَهْرُبُ فِيْهِ الْقُطْنُ مِنَ النَّارِ وَلا يَخَافُ فِيْهِ الْغَنَمُ مِنَ الذِّئْبِ الْقُطْنُ هُنَا يَتَرَنَّمُ نَشِيدَ الْحُبِّ فِي وَسَطِ النَّارِ وَالبَيَاضُ يُنْشِدُ أُنْشُوْدَةَ الْخُضْرَةَ فِي قَلْبِ الْحُمْرَةِ وإذاقلتَ له : احترس من حُبٍّ لا تصونه سياسةٌ ؛ فالصدقُ في طبائع الكون والكائنات ،