والتي كان يجني فيها زهور الياسمين ويتجول في رباها ، فيدعو لها بالسلام ويتمنى من الله أن يمحق من يريد الجفاء لرياضها :
كَمْ ذَا جَنَيْتُ زُهُورَ الْيَاسَمِينَ بِهَا * وَجُبْتُ رَبْوَتَهَا فِي حُورِهَا الْغَيِدِ
إليْكِ أَحْمِلُ آيَاتِ السَّلامِ وَمَنْ * يَجْفُو رِيَاضَكِ لَمْ يُولَدْ وَلمْ يَلِدْ
( المصدر نفسه 190 )
وليس يخفى أنّ في البيت تلميح إلى الآيتين
: ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )
( الإخلاص 3 - 4 ) .
12 - 6 - 6 . ( الحماسة )
" إذا كان الغزل يعبّر عن شوق إلى المحبوب ، فإنّ الفخر والحماسة تعبير عن نزعة فطرية إلى القوة والعزّة والكرامة " ( آذرشب 50 ) . وإنّ للحماسة في شعرنادر نظام حيزاً واسعاً ، وشعره في هذا الحقل يختلف عن الذي ألّفناه من الشعراء الحماسيين من أمثال عنترة وغيره من الشعراء ، فهو في هذا النوع من الأشعار يقوم بدحض الأعداء من طريق بيان حقيقة الأصدقاء ومناضلتهم وأنهّم لا يخافون من الموت في سبيل الله ونراهم يستقبلونه ويحتضنونه كحيبيب . ويهدفون من خلال ذلك إلى بيان مناقب حكامهم ومثالب أعدائهم ، فعلى نحو المثال في قصيدته " أرضُ الخُلودِ " - التي ألقيت في أهواز في المهرجان الشعري الثاني الذي دعي له القسم الثقافي للقوات البرية لحرس الثورة أثناء الحرب المفروضة مع العراق وذلك عام 1987 م - يبين الشاعر عقيدته في الحرب المفروضة ، ويتطرق إلى سياسة الحكومات العربية فيقول في البيت الأول :
أَرْضَ الخُلُودِ وَمَعْقِلَ الإسلامِ * إيْرَانُ يا عَلَمَاً لِكُلِّ سَلامِ
( نظام طهراني نفحات شعرية 111 )
ويعتبر الحكام الإيرانيين خير الحكام ، وكان حكام إيران قبل ذلك متجبرين لا يهتمون بأمور شعبهم ، فجاءت الثورة وأنقذت الناس من هؤلاء الجبابرة . ويذكر لنا استسلام حكام العرب أمام الأجانب وخيانتهم مقابل شعبهم مبيّناً أنّ هؤلاء الحكام ليس لهم همٌّ إلّا الثرثرة