وصفه منها : الأزاهير ، والورود ، والرياض ، والجبال ، والربوات ، والفراشات . وقد يعتمد على المنهج الوصفي ليجسد بعض المعاني ؛ فيحيي المعنويات والماديات ويبعث فيها الحركة معتمداً على خيال مسعف . ونجح أكثر ما نجح في وصف الطبيعة فجاء بصور جديدة تعتمد على عين تتذوق الجمال ، وتدرك مواطنه . فعلى نحو المثال نرى في ديوانه قصيدة عنوانها " روضة الورد " وهي ترجمة ل - " گلستان " سعدي الشيرازي ، فيقول في أبيات منها مخاطباً سعدي :
مَا " رَوْضَةُ الْوَرْدِ " الَّتِي غَادَرْتَهَا * إلّا الرَّحِيقَ ، وَفِي الرَّحِيقِ خُلُودُ
( نظام طهراني نفحات شعرية 101 )
فيشبه روضة الورد بالخمر الخالصة الصافية وفي البيت تلميح إلى الآية
( يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ )
( المطففين 25 ) فحكاياته في روضة الورد تتمتم به الألسنة والأفواه :
كَمْ صُغْتَ مِنْ سِرِّ الْحَيَاةِ حِكَايَةً * يَشْدُو بِهَا ثَغْرُ الْوَرَى وَيُعِيدُ
( المصدر نفسه )
و " بستانه " ليس لعامة الناس فحسب ، وإنّما هو فصل الخطاب للناسكين وكالصّلاة للعابدين :
" بُسْتَانُهُ " لِلنَّاسِكِينَ مَحَجَّةٌ * وَبَيَانُهُ لِلْعَابِدِينَ هُجُودُ
( المصدر نفسه 102 )
ويُهنّئ الشاعرفي قصيدةأخرى عنوانها " قطرة " - مبسمَ الروض ويملأ الدنيا بذلك غناءً :
أَمْلأُ الدّنْيَا غَنَاءً وَأَرَى فِيها خَلِيلَه
وَأُحَيّي مَبْسِمَ الرَّوْضِ بِقُبْلاتِي الطَوِيلَة
( المصدر نفسه 150 )
ويخاطب في نفس القصيدة الفراشات قائلًا :
يَا فَرَاشَاتِ الرُّبَى كَمْ ذَا سَلَبْنَا الزَّهْرَ عِطْرَه
وَارْتَشَفْنَا كَالنَّدَامَى مِنْ لِمَى الْيَنْبُوعِ خَمْرَه
نَعْصِرُ النَّشْوَى وَنَجْنِي مِنْ صَفَا الأَيَّامِ زَهْرَه
( المصدر نفسه )