تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ويذكّرنا هذا البيت بشعر أبي القاسم الشابّي المشهور :
وَمَنْ يَقْتِنِعْ بِالْعَيْشِ عَيْشِ الْحَجَرِ * يَعَشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الْحُفَر
ومن أشعاره الحكمية ما قاله في عدم الاتكال علي زخرف الدنيا :
كُلُّ الَّذِي تَلْقَاهُ وَهْمٌ عَابِرٌ * بَلْ كُلُّ مَاتَبْنِيهِ فِي الدُّنْيَا عَدَمْ
( المصدر نفسه 240 ) ولعلّه مأخوذ من قول لبيد بن ربيعة حيث يقول :
أَلا كُلُّ شَيءٍ مَا خًلا اللهُ بَاطِلٌ * وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ
ويقول النظام في تولّي العمر والحسرة على الشباب :
أَصْبَحْتُ وَالْعُمْرُ قَدْ تَوَلّى * أَبْكِي عَلِيلًا عَلَى الشَّبَابِ
( المصدر نفسه ) ونظيره في العربي :
أيا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمَاً * فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ الْمَشِيبُ
ومن أشعار نظام في الحكمة قوله :
أَهَكَذَا بَاطِلًا عَاقَبْتَنِي * لا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لا يَرْحَمِ
( المصدر نفسه 239 ) ومن أشعاره الحكمية أيضاً ما يرشدنا لنتوسل به إلى الله تعالى في الهموم والمكاره وأنّه تعالى يسمع نداء الملهوفين فيقول :
ذَا كُنْتَ ذَا همّ فَوَلِّ لِوَجْهِهِ * فَكلُّ نِدَاءٍ لا مَحَالَةَ يُسْمَعُ
( المصدر نفسه 224 )

12 - 6 - 5 . ( الوصف )

« يميل الإنسان إلى أن ينقل صورة ما يحبه ويكرهه بطريقة وصفية . وكلما كان أقدر على التعبير كان وصفة أدقّ وأبرع وأبلغ » ( آذرشب 53 ) . وتناول نادر نظام موضوعات عديده في