والشام ، ولا عجب في ذلك لأنّه يستمدّ من الله تبارك وتعالى ويشاهد الناس الرايات العلوية ترفرف عليها روح الله الإمام الخميني ( قدس سره ) ، فتُدك بذلك معاقل الظلمة في كلّ العالم :
صَوْتُ الْجِهَادِ بَفارِسٍ قَدْ هَلَّلَتْ فَهُنَا تَعَالَتْ * أَصْدَاؤُهُ بِطرَابْلُسٍ وَشَآمِ
رَايِةٌ عَلَوِيَّةٌ * اللهُ حَارِسُهَا وَرُوحُ إمَامِ
فَعَزَائِمُ الْفِتْيانِ تَعْتَصِرُ الرّدَى * وَتدُكّ كُلَّ مَعَاقلِ الظُّلّامِ
( المصدر نفسه 115 )
والشاعر في نهاية القصيدة يبشّر أبناء فارس بأنَّ راياتهم المحمدية ترفرف في كلّ مكان وهؤلاء الإيرانيون هم الذين باستطاعتهم نجاة الشعوب المضطهدة وكيف لا والحسين عليه السلام خطّ لهم طريق المجد باستشهاده ، فهؤلاء يقتدون به لأنّه ( ع ) مولاهم وقدوتهم المثالية ، فيبذلون أرواحهم ومهجهم في سبيل الله ، وينالون بذلك إمّا الفوز وإمّا الاستشهاد وهو الشرف العظيم :
أبْنَاءَ فَارِسَ أَبْشِروا فَسَتَعْتَلِي أَبناءفارس قَدْ * رَايَاتُكُمْ فَوْقَ الرُّبَى وَالْهَامِ
تَعَالَتْ صَيحَةٌ * في الشَّامِ تَدْعُوكُمْ لِيَوْمٍ حِمَامِ
أبْناءَ فَارِسَ فَالْجِرَاحُ ثَخِينَةٌ * وَشُعُوبُ أحْمَدَ تَسْتَغِيثُ بِحَامِ
أبْنَاءَ فَارِسَ أنْتُمُ أُسْدُ الْوَغَى * وَمَنَاهِلٌ لِلْمَوْتِ جِدُّ زُؤَامِ
خَطَّ الْحُسَيْنُ لَكُمْ طَرِيقاً لِلْعُلا * فَنَهَجْتُموهُ بِسَاعِدٍ صَرَّامِ
أنْتُمْ حُمَاةُ الدِّينِ في سَاحِ الرَّدَى * وَرِجَالُ حَرْبٍ لِلْعُدَاةِ قَتَامِ
لا تَأبَهُونَ إذَا الْمَنَايَا أُضْرِمَتْ * فَنُفُوسُكُمْ فِيهَا سَعِيرُ ضِرَامِ
تَتَسابَقُونَ إلَى الْفَدَاءِ عَزَائِمَاً * تَلْوِي الْحَدِيدَ بِساحَةِ الإقْدَامِ
سَنَّ الإلهُ لَكُمْ صِرَاطَاً فِي الْوَرَى * تُجْرُونَ أَمْرَ اللهِ فِي الآنَامِ
( المصدر نفسه 116 )
ونجد روح الحماسة الحسينية في أشعاره كثيراً فيقول :
وَالْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ مَذلّةٍ * وَسَفِينَةُ الإسْلامِ أَفْضَلُ مَرْكَبِ
( المصدر نفسه 30 )