فنلاحظ كيف استخدم الشاعر الفراشات والأزهار كي يصف ما يريده بأحلى الكلمات والجمل . ونراه في قصيدة أخرى - عنوانها وردةيشبه محبوبته بالوردة ، تطلق الِعطرَ من أنفاسها الندية :
يَا وَرْدَتِي يَا نَفْحَةَ الْ * أسْحَارِ فِي هَذِي الدُنَيَّة
لِمَ تُطْلِقينَ العِطْرَ مِنْ * عَطْفَيْكَ أنْفَاسَاً نَدِيَّة
( المصدر نفسه 191 )
وتارة أخرى نرى الشاعر لشدة حبّه للورود يشبّه ديوانه الشعري بأطباق الورود ويحاول تمثيلَ دور بائع الورد :
أَبِيعُ الْوَرْدَ مَنْ يَهْوَى فَمَنْ يَهْوَى ؟ * وَفِي كفّي أطْباقٌ مِنَ الْوَرْدِ
( المصدر نفسه 237 )
ونراه في مجموعة أشعاره الحرّة ، يستمدّ من أجنحة الفراشات كي يصف الجمال في العيون الخضراء :
الْعُيُونُ الْخَضْرَاءُ تَحْمِلُ ألْفَ جَنَاحِ فَرَاشَه . . .
( المصدر نفسه 195 )
وعندما تضيق به الدّنيا يتمنى لو كانت الرّياح تحمله إلى أعلى جبل في إيران ليذرف دموع الوحدة :
لَيْتَ الرِّيَاحَ تَحْمِلُنِي إلَى ذَلِكَ الْغَارْ
فَي أَعْلَي " دماوند " ، لأَذْرِفَ الدُّمُوعَ وَحْدِي . . . .
( المصدر نفسه 196 )
ونرى في قصيدة أخرى يشَخّص ربى القدس ليبشّرها بالخلاص من أيدي الصهاينة :
يَا رُبَى الْقُدْسِ إِبْشِرِي بِخَلاصٍ * سَوْفَ نُلْقِي بِكُلِّ لِصٍّ يَهُودِي
فَعَلَى كُلِّ رَبْوَةٍ صَوْتُ حُرٍّ * مَارِدٍ قَدْ صَبَا لِقَرْعِ الْحَدِيدِ
( المصدر نفسه 163 )
ويتذكر في قصيدة أخرى - مربض الأسد - تلك الأيام الزاهرة التي أمضاها في دمشق ،