تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فنلاحظ كيف استخدم الشاعر الفراشات والأزهار كي يصف ما يريده بأحلى الكلمات والجمل . ونراه في قصيدة أخرى - عنوانها وردةيشبه محبوبته بالوردة ، تطلق الِعطرَ من أنفاسها الندية :
يَا وَرْدَتِي يَا نَفْحَةَ الْ * أسْحَارِ فِي هَذِي الدُنَيَّة لِمَ تُطْلِقينَ العِطْرَ مِنْ * عَطْفَيْكَ أنْفَاسَاً نَدِيَّة
( المصدر نفسه 191 ) وتارة أخرى نرى الشاعر لشدة حبّه للورود يشبّه ديوانه الشعري بأطباق الورود ويحاول تمثيلَ دور بائع الورد :
أَبِيعُ الْوَرْدَ مَنْ يَهْوَى فَمَنْ يَهْوَى ؟ * وَفِي كفّي أطْباقٌ مِنَ الْوَرْدِ
( المصدر نفسه 237 ) ونراه في مجموعة أشعاره الحرّة ، يستمدّ من أجنحة الفراشات كي يصف الجمال في العيون الخضراء : الْعُيُونُ الْخَضْرَاءُ تَحْمِلُ ألْفَ جَنَاحِ فَرَاشَه . . . ( المصدر نفسه 195 ) وعندما تضيق به الدّنيا يتمنى لو كانت الرّياح تحمله إلى أعلى جبل في إيران ليذرف دموع الوحدة : لَيْتَ الرِّيَاحَ تَحْمِلُنِي إلَى ذَلِكَ الْغَارْ فَي أَعْلَي " دماوند " ، لأَذْرِفَ الدُّمُوعَ وَحْدِي . . . . ( المصدر نفسه 196 ) ونرى في قصيدة أخرى يشَخّص ربى القدس ليبشّرها بالخلاص من أيدي الصهاينة :
يَا رُبَى الْقُدْسِ إِبْشِرِي بِخَلاصٍ * سَوْفَ نُلْقِي بِكُلِّ لِصٍّ يَهُودِي فَعَلَى كُلِّ رَبْوَةٍ صَوْتُ حُرٍّ * مَارِدٍ قَدْ صَبَا لِقَرْعِ الْحَدِيدِ
( المصدر نفسه 163 ) ويتذكر في قصيدة أخرى - مربض الأسد - تلك الأيام الزاهرة التي أمضاها في دمشق ،
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 291 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز