ونرى الشاعر في موضع آخر يدافع عن ساحة النبي ( ص ) عندما تمتدُّ أيدي الإثم إلى القرآن الكريم بالتمزيق ولم تتوان عن تعذيب الإبرياء والتطاول على ساحة النبي ( ص ) فينشد :
آلَيْتُ أَذْكرُهُ ، وَأَذْكرُ آلَهَ * هُمْ سَلْوَتِي فِي صَحْوَتِي وَرُقَادِي
( المصدر نفسه 49 )
فهو في قصيدته الحبّ الإلهي والإرهاب الديمقراطي عاشق ، وعلى الناس أن لا يلوموه على هذا العشق :
أَنَا عَاشِقٌ يَا قَوْمُ ، يُضْنِينِي الْهَوَى * أَرْوِي فُؤَادِي مِنْ رَحِيقِ وِدَادِي
لا تَعْذِلُونِي إنْ عَشِقْتُ بِشَيْبَتِي * فَالْحُبُّ وَحْيُ اللهِ لِلْعُبَّادِ
( المصدر نفسه 48 )
وعندما عبث الأعداء بكلّ المقدسات وتظاهروا وراء ذلك بالدين والإرشاد نراه يوبّخهم بقوله :
عَبِثُوا بِكُلِّ مُقدَّسٍ وَتَظَاهَرُوا * بِالدِّينِ وَالإيمَانِ وَالإرْشَادِ
فَمَتَى دَعَا الدِّينُ الْحَنِيفُ لِبَغْيِهمْ * وَمَتَى أَحلَّ وَسائِلَ الْجَلّادِ
( المصدر نفسه 51 )
وهؤلاء الأعداء هم الذين أسسوا قواعدالإرهاب وكانوا في ذلك من أصحاب البدع :
هُمْ أَصَّلُوا الإرْهَابَ وَاسْتَنُّوا لَهُ * سُبُلٌا ، فَكانُوا أَوَلَّ الْوُّرَادِ
سفِكُوا دَمَ الأَحْرَارِ ، وَاجْتَاحُوا الْحِمَى * وَبَنوا صُرُوحَ الْعَدْلِ بِالأَجْسَادِ
( المصدر نفسه 52 )
12 - 6 - 4 . ( الحكمة )
" المطلق الحق سبحانه حكيم ، والإنسان بفطرته ينشد الحكمة " ( آذر شب ، 54 ) . وإنّ شعر نادر نظام فيه كثير من الحكمة والموعظة الحسنة يذكرنا بالأشعار التي تجري مجرى الأمثال من جملتها :
وَمَنْ يَرْضَ بِذُلِّ الْعَيْشِ يَوْمَاً * تُصَاوِلْهُ الْبَهَائِمُ وَالذِئَابُ
( المصدر نفسه 72 )