أَيّهَا الْغَافِلُونَ فِي ظُلْمَة الْكُفْ - * رِ أَفِيقُوا ففَجْرُكُمْ قُرْآنُ
( المصدر نفسه )
ونراه يدافع عن ولاية عليٍّ عليه السلام بلسان شعره الصارم وأنّه الوصي النبيّ وسيف الله اللازب . ويبين أنّ حبّه عليه السلام هو الشيء الذي فرضه الله تبارك وتعالي على خلقه . وفي ذلك يقول الرسول الكريم ( ص ) : " من أحبَّ علياً فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحبَّ اللهَ " ويشرح لنا واقعة الغدير وإقرار الصحابة على ولايته عليه السلام ، ثمّ يتعجب كيف ينسى هؤلاء الرّجال عهودهم ؟ وسرعان ما يجيب هو بأنّ الطمع وحقد الصدور هو الذي حملهم على تناسي وقعة الغدير :
لَيْسَ بَعْدَ الرَّسُولِ غَيْرُ عَليّ * سَيْفَ حَقٍّ يَصُونُهُ الرَّحْمنُ
حِكْمَةُ اللهِ قَدْ تَجَلَّتْ بِبَيْتٍ * مَهْدُهُ الطُّهْرُ وَالتُّقَى وَالأَمَانُ
نَهَلَتْ دَوْحَةُ النُّبُوَّةِ مِنْهُ * وَرَعَتْهُ الْقُلُوبُ وَالأَجْفَانُ
يَاشَهِيدَ الْمِحرَابِ حُبُّكَ حَقٌّ * لِنُفُوسٍ رُوَاؤُهَا الْغُفْرَانُ
يَا أَمِيرَاً لِلْمُؤمِنِينَ اصْطَفَاهُ * سَيِّدُ الْخَلْقِ وَارْتَضَاهُ زَمَانُ
أنْتَ حُبٍّ مِنَ الإلهِ حَبِيبٌ * وَجِنَانٌ يَحُوطُهَا رِضْوَانُ
كَيْفَ يَنْسَى يَوْمَ الْغَدِيرِ رِجَالٌ * قَطَعُوا الْعَهْدَ لِلرَّسُولِ وَدَانُوا
أَيْنَ " لَبَّيْكَ " يَا رِجَالُ طَوَاهَا * طَمَعٌ تَسْتَثِيْرُهُ الأَضْغَانُ
( المصدر نفسه )
فنشاهد في هذه الأبيات أنَّ الشاعر يستخدم الأساليب الشعرية لبيان عقيدتة الصافية وحبّه الصادق إزاء أهل البيت عليهم السلام وقد استطاع في ذلك أن يستند إلى الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة بشكل جميل وصحيح وعن طريق الصنائع المعنوية مثل : التلميح والاقتباس وغير ذلك . وبذلك يلبس أشعاره حيويةً ونشاطاً . ويختم الشاعر قصيدته بمدح إمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف وأنّه يملأالأرضَ عدلًا وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجورا :
يَا نَجِيَ الْوَرَى وَصَفْوَ الأَمَانِي * حَانَ وَقْتُ اللِّقَاءِ وَآنَ الأَوَانُ
فَامْلِأ الأَرْضَ فِي ظُهُورِكَ عَدْلًا * بَعْدَمَا سادَ أَهلَهَا الطُّغْيَانُ
( المصدر نفسه )