المسلمين والعرب ، بطل طرابلس الخالد عمر المختار ، مطلعها :
رَكَزُوا رُفَاتَك فِي الرِّمَالِ لِوَاءَ * يَسْتَنْهَضُ الْوَادِي صَبَاحَ مَسَاءَ
( شوقى 19 : 3 )
12 - 6 - 3 . ( المدح )
خصّ الشاعر مجموعة من الأشعار في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته عليهم السلام . يبين في قصيدة عنوانها " صدق الوعد " أنّ الله تبارك وتعالى صدق وعده بإرسال النبي ( ص ) ، إلى هداية الناس وبذلك استوى الميزان وأقيمت الأكوان ، وبميلاده ( ص ) تداعت معابد الشرك وهوت الأصنام . وكانت معجزة الرسول ( ص ) الباهرة القرآن الكريم الذي أعطى الرسول ( ص ) سحراً في البيان يجذب القلوب إلى الله تبارك وتعالى :
صَدقَ الْوَعْدُ وَاسْتَوَى الْمِيزَانُ * وَأفَاقَتْ عَلَى الْهُدَى الأَكْوَانُ
شَعَّ نُورُ السَّمَاءِ فَي مَوْئِلِ الّنُّو * رِوَ سَارَتْ بِذِكْرِهِ الرُّكْبَانُ
وَتَدَاعَتْ مَعَابِدُ الشِّرْكُ طُرّاً * وَهَوَتْ فِي رِحَابِهَا الأوْثَانُ
أوْدَعَ اللهُ فِي لِسَانِكَ سِحْرَاً * لَمْ يُطَاوِلْهُ فِي الْبَيَانِ لِسَانُ
( نظام طهراني نفحات شعرية 63 )
ويخاطب الرسولَ ( ص ) بأنّه سرّ الوجود ولولاه لما خلق الله الأفلاك وهو ( ص ) صيحة أفاقت الناس بعد أن كانوا نائمين غافلين وأنه لا يمكن أن يأتي الزمان بمثله ( ص ) أبداً :
أَنْتَ سِرُّ الْوُجُودِ فِي شِرْعَةِ * الْخَلْقِ وَعَقْلٌ يُنِيرُهُ الإيْمَانُ
صَيْحَةٌ رَدَّدَ الضَّمِيرُ صَدَاهَا * فَأصَاخَتْ لِوَحْيِهَا الآذَانُ
يَا رَسُولَ التُّقَى وَخَيْرَ نَبِيّ * كَيْفَ تَأتِي بِمِثْلكَ الأَزْمَانُ
( المصدر نفسه )
ولا يكتفي الشاعر بمدح النبي ( ص ) فحسب بل يخاطب في طي ذلك الغافلين في ظلمة الكفر علّهم يفيقوا من هذا الضلال ويستمسكوا بنور القرآن العظيم :