10 - 6 - 7 ( المهدويات )
وهي أشعار في استنهاض الحجة ( عج ) ورثاء الحسين ( ع ) ويبلغ عددها خمس قصائد . ومن جملة هذه الأبيات هي التي يبشّر الناس فيها بنداء يعلن أنّه ظهر في الكعبة نور الله من جديد وبعد فترة من الزمن كادت أن تمحى فيها معالم الإسلام ، وكأنّ النبي ( ص ) بُعث من جديد ليرشد الناس إلى الطريق الرشاد . ومَثَل دين الإسلام كالبدر بدي فيه النقص بعد اكتماله في زمن النبي ( ص ) ، وأصبح الآن وبظهور القائم مكتملًا منيراً مرّة أخرى :
ألا نِداءَ بِبُشْرى تَشْمَلُ الْبَشَرا * بِأنَّ في البَيْتِ نُورَ اللهِ قَدْ ظَهَرا
وَأنَّها دارَتْ الأيامُ دَوْرَتَها * وَرُبَّ شَيءٍ قَدِيمٍ عادَ مُبْتَكِرا
بَيْتٌ بِه قَدْ بَدا الإسْلامُ مُكْتَمِلًا * بِالْمُصْطَفَى فَتَوَلّى الشِّركُ مُعْتَكِرا
وَهَكَذا الْبَدْرُ يَبْدُو النَّقْصُ فَيهِ إلى * أنْ يَسْتَسرَّ فَيَأتِي بَعْدَها قَمَرَا
كَأنَّنِي بِولِيِّ الأَمْرِ طافَ بِهِ * فِي الْبَيْتِ جُنْدُ السَّما وَالأَنْبيا زُمَرا
( المصدر نفسه 197 )
ويضيف الشاعرأنّه عليه السلام " يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجورا " . وفي جيشه الباسل يشاهد الناس الأولياء والأنبياء ؛ من جملتهم عيسى والخضر ( ع ) يقودان جيشه المنصور ، وهذا الجيش يلقي الرعب والخوف في قلوب الأعداء قبل أن يصل إليهم ، فمن الطبيعي أن يفوز هذا الجيش العظيم في كلّ معركة :
وَالأَرْضُ تَهْتَزُّ بِشْرَاً وَالسَّمَاءُ طَرَبَاً * بِعَدْلِهِ حَيْثُ زَالَ الظّلْمُ وَانْدَحَرَا
وَجَيْشُهُ الْبَاسِلُ الْمَنْصُورُ رَايَتُهُ * بِكَفِّ عِيسَى يَقُود الْيَاسَ وَالْخِضرَا
وَالرُّعْبُ يَسْبِقُهُ شَهْرَاً وَمَنْ سَبَقَتْ * طَلائِعُ الرُّعْبِ شَهْرَاً جَيْشَهُ نُصِرَا
( المصدر نفسه )
وكذلك يبين الربيعي أنّه عليه السلام يقصد حرم النبي ( ص ) مدّكراً ما مرّ بأجداده الكرام من المآسي والآلام في سبيل الدين الإلهي ، ومن غصب الأعداء منصب الخلافة ، وكذلك يتذكر غصب حق أمّه ( س ) ، وكسر ضلعها واستشهاد جنينها . ويتذكر أيضاً ما مرّ بكريم أهل البيت الإمام الحسن المجتبى ( ع ) من الرزايا العظيمة ، وظلم الناس إيّاه وكيفية نكث بيعتهم