وَالْخُسْرُ نَارٌ بِسُخْطِ اللهِ قَدْ مُلِئت * بَرَبِّكُمْ يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ فَاعْتَبِرُوا
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا * ( فَرُبَّ دَوْحٍ نَضِيرٍ مَا بِهِ ثَمَرُ )
الْمَوْتُ يَصْرَعُ دَوْمَاً نُصْبَ أَعُيُنِنَا * مَنْ عَاشَرُونَا ، أَمَا فِي ذَاكَ مُزْدَجَرُ
فَهَلْ أَخَذْنَا أَمَانَاً بِالْخُلُودِ لَنَا * كَلّا هُوَ الْمَوْتُ لا يُبْقِي وَلا يَذَرُ « 1 »
يَا جَامِعَ الْمَالِ قُلْ لِي فِيمَ تَجْمَعُهُ * قُلْ لِي أَصَافَاكَ فِي إنْفَاقِهِ الْقَدَرُ
الْمَالُ يَفْنَى وَثِقْلُ الْوِزْرِ يَخلِفُهُ * أوْ تَنْفَعُ الغَيْرَ لَكِنْ حَظُّكَ الضَّرَرُ
هَذَا هَوَ الْغَبْنُ مَا إنْ فَوْقَهُ غَبَنٌ * هَذَا هَوَ الخُسْرُ مَا إنْ بَعْدَه خُسْرُ
إنَّي نَصَحتُكَ لا أَبْغِي بِهِ ثَمَنَاً * وَاللهُ يَنْصُرُ مَنْ لِلهِ يَنْتَصِرُ
( المصدر نفسه 238 )
ثم يتطرق إلى رثاء الإمام الحسين ( ع ) ؛ وأنّه إذا ذُكر حديث الصبر يتذكر الإنسان هذا الإمام ( ع ) وأصحابه الذين بذلوا مهجم في سبيله . ولا مبالغة إذا قلنا إنّهم هم الذين ابتكروا الوفاء ، وأنّ الله تبارك وتعالى خلق زينةَ الجنة وجمالها لهم :
هَذَا شَهِيدُ الْعُلَى وَالتَّابِعُونَ لَهُ * لا يُذكَرُ الصَّبْرُ إلّاعِنْدَمَا ذُكِرُوا
أَرْوَاحُهم نَشِطَتْ لا فَي جُسُومِهِمُ * بَلْ بِالْعَزَائِمِ فِي غَايَاتِهِمْ ظَفَرُوا
فَلَنْ تُبَالِغَ فِي إطْرَائِهِمْ أَبَدَاً * إنْ قُلْتَ هُمْ لاسِوَاهُمْ لِلْوَفَا ابْتُكِرُوا
أَوْ قُلْتَ إنَّ جَنَانَ الْخُلْدِ زِينَتُهَا * هُمُ فَقَوْلُكَ لا كِذْبٌ وَلا أشِرُ
( المصدر نفسه 239 )
10 - 6 - 9 . ( فضل العلم وأهله )
وهي تشمل أربع قصائد ؛ فالأولى ؛ بمناسبة مرور ألف عام على وفاة الشيخ الطوسي ، والثانية ؛ الترغيب في طلب العلم ، والثالثة ؛ رثاء المؤلف لوالده يبين فيها أخلاقه الحسنة وفضائله الكثيرة ، والرابعة ؛ فضل العلم . ومماقاله في فضل العلم الأبيات التالية :
هُوَ الْعِلْمُ فَاطْلُبْهُ بِجَهْدِكَ تُرْشَدِ * إلَى كُلِّ خَيْرٍ وَاعْمَلَنْ فِيْهِ تُسْعَدِ
لعَمْرُكَ إنَّ الْعِلْمَ أَعْظَمُ سُلَّمٍ * بِهِ الْمَرْءُ يَرْقَى كَلَّ مَجْدٍ وَسُؤْدَدِ
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الآية( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ )( المدثر 27 - 28 ) .