تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
جَعَلَتْ جَنْبَهَا الْيَمِينَ غِطَاءً * لَهُمُ وَالشِّمَالُ كَانَ مِهَادَا
( المصدر نفسه 189 ) وفي هذه الأبيات يصف الشاعر لنا ورودها ( س ) الكوفة ومجلس عبيد الله بن زياد ( لعنه الله ) ؛ فقابلته بعزمها القويّ ، وذكرت أمَّه بالخزي والعار ، وفضحته أكثر من قبل . فأراد عبيد الله بعد هذه الفضيحة أن يرفع سوطه عليها من شدة غضبه لكنه امتنع عن ذلك لمّا شاهد حمية أهل المجلس وأنّهم عرفوا بأنّ هذه المخدّرة هي بنت أمير المؤمنين علي ( ع ) وجدّها هو النبيُّ ( ص ) :
وَبِكُوفَانَ لاقَتِ ابْنَ زِيَادٍ * أَبْعَدَاللهُ عَنْ رِضَاهُ زِيَادَا قَابَلَتْهُ بِعَزْمِهَا فَتَمَنَّى * كَأبِيهِ لَوْ قَابَلَ النَّقّادَا ذَكَرَتْ أمَّهُ فَبَاءَ بِخِزْي * إذْ كَسَتْ وَجْهَهُ الْوَقَاحَ سَوَادَا فَاسْتَشَاطَ الشَّقِيُّ غَيْظَاً أَرَأيْتَ الْ * جَمْرَ يَزْدَادُ فِي الْهَوَاءِ اتِّقَادَا رَافِعَاً سَوْطَهُ عَلَيْهَا وَهَلْ يَمْ - * لِكُ ذُوْالْجَهْلِ عِنْدَغَيْظٍ رَشَادَا عِنْدَهَا هَزَّت‌ِالْحَمِيّةُ كُوفَا * نَ فَكَادُوا يُجَرِّدُونَ الْحِدَادَا هَذِهِ بَضْعَةُ الْوَصِيِّ وَطَه * هَذِه بَذَّ مَجْدُهَا الأَمْجَادَا
( المصدر نفسه ) ثمّ يصف لنا الشاعر ما حدث في مجلس يزيد ( عليه اللعنة ) حين ورود الأسارى إلى الشام . وكان يزيد بزعمه يريد أن يبيد دين محمد ( ص ) ولكن كيف له ذلك والله تعالى أراد أن يحفظ دينه ولو كره الكافرون . فخطبت زينب ( س ) في المجلس خطبتها الغرّاء كتلك التي ألقتها أمّها فاطمة ( س ) من قبل حين خطبت وفضحت الظلمة :
ثُمَّ جَاءَ تْ يَزِيدَ طَاغِيَةَ الشَّا * مِ فَأدْلَى بِبَغْيهَ وَتَمَادَا وَأَرَادَ اقْتِضَاءَ دَيْنٍ مِن المُخْ * تَارِ وَاللهُ فَوْقَ مَا أَرَادَا خَطبَتْ مِثْلَ أُمِّهَا فَإذا التَّأ * رِيخُ فِي الْحَقِّ نَفْسَهُ قدْ أَعَادَا حَشَرَ النّاسَ يُشْهِدُ النَّاسَ عِيدَاً * لا رَأى فِي حَيَاتِهِ أَعْيَادَا كَانَ شُؤْمَاً عَلَيْهِ ذَالِكُمُ الْعِي - * دُ فَلَمْ يُدْرِكِ الشَّقِيُّ مُرَادَا
( المصدر نفسه 190 )