وَدَارُ الْبَقَاءِ مِفْتَاحُهَا الْعِلْمُ وَالتُّقَى * فَلَمْ يَنْغَلِقْ بَابُ النَّعِيمِ وَيُوْصَدِ
فَكُنْ طَالِبَاً لِلْعِلْمِ جَهْدَك تَنْتَقِلْ * بِدُنْيَا وَأُخْرَى مِنْ سَعِيدٍ لِأسْعَدِ
وَكَانَ جَدِيرَاً أنْ تُضَحِّى لِأَجْلِهِ * بِنَفْسِكَ كَي تَحْيَا حَيَاةَ مُخَلَّدِ
فَأجْنِحَةُ الأَمْلاكِ لا بِدْعَ لَوْغَدَتْ * فِرَاشَاً تَطَاهَا إذْ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
وَأنْتَ وَرِثْتَ الأَنْبِيَاءَ عُلُومَهُمُ * وَمَقْعَدُهُمْ فِي الْحَشْرِ أَصْدَقُ مَقْعَدِ
فَثَابِرْ عَلَى تَحْصِيلِهَ وَاعْمَلَنْ بِهِ * مِنَ الْمَهْدِ طِفْلًا أَوْ تَبُوءَ لِمَلْحَدِ
( المصدر نفسه 258 )
وختاماً لهذا البحث نودّ أن نأتي بما قاله الربيعي حول قائد الإيراني الفقيد سماحة الإمام الخميني ( ره ) في ثلاثة أبيات شعرية ، وفي كلام منثور . يقول ناشر ديوانه في هامش النص الذي عنوانه " مِسكُ الخِتام " : " إن من الاعتزاز بمكان أن يكون آخر ما سطّره يراعُ شاعرنا ( ره ) الكلمة التي بين يديك أيها القارئ الكريم ممتدحاً بها صاحب النهضة الكبرىالإمام الخميني ( عليه الرحمة ) ، وقد عزّ علينا أن لا نثبتها وإن كان جلّها نثراً " وأمّا النصّ فهو :
مِسكُ الختام « 1 »
إلى مقام روحانيّة المجاهد العظيم آية الله السيّد روح الله ( المجدّد ) الخميني نصرالله به الدين والإسلام :
إلَى قُدْسِ رُوحِ اللهِ زُفَّتْ تَحِيَّتي * وَقُلْتُ لَهُ أنْتَ الإمَامُ ( المُجَدِّدُ )
فَأَنْتَ الَّذِي أَحْيَيْتَ دِينَ مُحَمَّدٍ * بِقَرْنٍ بِهِ قَدْ ظُنَّ مَاتَ مُحَمَّدُ
وَجَدَّدْتَ دِينَ اللهِ بَعْدَ انْدِرَاسِهِ * وَأنْقَذْتَهُ وَالْغَابُ يَحْمِيهِ أَصْيَدُ
لقد نُبتَ بِحَقٍّ - عن الإمام الثاني عشر ، وجدّدتَ دينَ الله دينَ الحقِّ والهُدى بعد اندراسه على رأسِ هذا القرنِ الرّابع عشر ، فما أجملَ قِلادةً نُظِمت في هذا المعنى طبقاً لما تواتر بين المسلمين كافّةً أنَّ على رأسِ كلِّ قَرنٍمُجَدِّداً لدينِ الله ؛ وكان أولَّ جَوهرةٍ منها الإمام الصادقُ ( ع ) ، وثانيها حفيدُه الرضا ( ع ) ، وانتهت لك في قرننا هذا فأنت الدُّرَّةُ الرابعةَ عشرةَ ، حيثُ جُدِّدَ
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الآية( خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ )( المطففين 26 ) .