تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يقول :
شَيّد الْمُرْتَضَى بِنَاءَ الشَّرِيعَه * وَحُسَيْنٌ بَانِي كَانَ الشِيعَه بِشَقِيقَيْنِ فِي ذُرَى الْخُلْدِ طَارَا * بِجِنَاحَيْنِ وَالأَكُفُّ قَطِيعَه
( المصدر نفسه ) نظراً إلى ما مرّ من رغبة الربيعي إلى المقابلة فنرى هذا الأمر في رباعياته أيضا :
أَتَظُنُّ أنْ قتَلَ الْحُسِيْنَ يَزِيدُ * كَلّا ، لَعَمْرُكَ وَالإلهُ شَهِيدُ هَذا يَزِيدُ بِعَارِهِ وَبِنَارِهِ * يَخْزَى ، وَذَا شَرَفُ الْحُسَيْنِ يَزِيدُ !
( المصدر نفسه 225 ) وما زال يستفيد من أسلوب الإنشاء وخاصة الاستفهام لبيان تحسره :
لِمَنْ رَأسٌ يَشِعُّ عَلَى السِّنَانِ * بِنَصِّ الْوَحْي يَصْدَعُ عَنْ بيَانِ ؟ فتَسْمَعُهُ نِسَاهُ فَلِلرَّزَايَا * وَلِلْبُشْرَى صِراعٌ فِي الْجِنَانِ
( المصدر نفسه )

10 - 6 - 5 . ( الهاشميات )

وهي في رثاء الهاشميين الذين شاركوا الحسين ( ع ) نهضته ، وبذلوا أنفسهم الزكية ضحيةً وفداءً لهدفه الشريف ، وتحتوي على رثاء مسلم بن عقيل ، ورثاء أبي الفضل العباس ( ع ) ، ورثاء علي الأكبر عليه السلام ، ورثاء القاسم بن الحسن عليهما السلام . وعددها سبع قصائد . ومما قاله في هذا الباب هو رثاء أبي الفضل العباس عليه السلام ؛ فنرى الشاعر في مستهلّ هذه القصيدة يصف ما به من البكاء والوجد الذي امتزج بلحمه ودمه وأنّ أحلى الأشياء بالنسبة إلى شاعرنا المحب هو الدمع والأرق في سبيل المحبوب وهذا أقلّ ما يمكن فعله للشاعر ؛ فهو يحارب اللذات في حياته لأنّه وبعد مرور قرون متتالية لا يزال يحسّ بأنّ بيعة الحسين عليه السلام في عنقه فعليه أن يلبّي دعوته الشريف مع الفتية الذين ضحّوا بأنفسهم في سبيل الدفاع عن الدين الإلهي . ولم تكن تضحيتهم طمعاً بالجنة أو خوفاً من النار بل كان دفاعهم دفاع الأحرار :