وكثيرا ما نراه يبدأ عدة أبيات متتالية ب - " كأنّ " :
كَأنّ لهُم دَمَ الأعداء كَأسٌ * وَمِن هَاماتهم طافَ الحُبابُ
كَأنّ رُؤوسَهم عشّاقُ سُمرٍ * تمايلُ إذ تميسُ بها الِحرابُ
كَأنّ عَليهمُ لِلخَيلِ وِتراً * غَداة الرَّوع إذ جدّ الضرابُ
( نفس المصدر : 161 )
وأحيانا يأتي بتشابيه توحي بوضوحٍ تشابيه معروفة في الأدب العربيّ مثل :
ألفَى نُفُوسَاً أينعَتْ وَرُؤوسُها * قَد أحصَدَتْ فَحَبا الحُسامُ حِصَادَها
( نفس المصدر : 133 )
وتشبيهُ النفوس بثمارٍ يانعة ( وأيضا الرؤوس بحصاد ) وحذف الثمار والإيتاء بما يلازم المشبه به وهو " أينعت " على سبيل الاستعارة المكنية ليس تشبيها واستعارة حديثة إنما هو من صنع " الحجاج بن يوسف الثقفي " في خطبته المشهورة بمسجد الكوفة ، والتشبيه التالي بالنسبة للإمام الحسين ( ع ) والشاعر يصف الرؤوس المرفوعة على الرماح أمام عيون زينب عقيلة العرب ( ع ) :
وَرُؤُوسُ أُسْرَتِهَا تُضِيءُ أَمَامَهَا * إنَّ الْكَوَاكِبَ شَأنهَا الإشْرَاقُ
مَا بينهَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ كَأنَّهُ * قَمَرٌ وَلَكِنْ مَا اعْترَاهُ مُحَاقُ
( المصدر نفسه 138 )
- كثرة المقابلة : مع أن المقابلة هي من أنواع الصنائع البديعية المعنوية ( الهاشمي 1425 ) ولكنّها حقيقة نوع من البيان أو طرق إيفاد المعاني المختلفة ، مهما يكن من أمر فإنها من أهمّ ما يعتمد عليه الربيعي في تبيان موضوعاته الشعرية ، فالشاعر دائما يوازن بين خيرٍ وربح يحصل عليهما الحسين ( ع ) ومن اتبعه وشر وخسران بقيا ليزيد ومن ذهب مذهبه :
هَذَا حُسَيْنٌ فِي الْجَنَانِ مُنعَّمَا * هَذَا يَزِيدٌ فِي الْجَحِيمِ يعَذّبُ
النّبْلُ فِي جَنْبِ الْحُسَيْنِ بِأَسْرِهِ * لَكِنْ لَدَي أَعْدَائِه مُتَجَنّبُ
تزْجِي كَتَائِبَ بِغيِّهِمْ وَجُنُودِهِمْ * وَعَلَى الْهُدَى تِلْكَ الْجُنُودُ تَكتَّبُ
( المصدر نفسه 164 )
وهذا الأسلوب أخذه من القرآن حيث كثيرا نراه يقارن بين الفئتين في أشياء متضادة تأتي