تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( بحر العلوم ، 59 ) والربيعي أيضا استفاد من هذه العبارة عدة مرات منها :
اللهُ أَكْبرُ خَيْلُ الشّرْكِ قَدْ طَحِنَتْ * صَدْرَ الْحُسَيْنِ وَفِيهِ الْوَحْيُ قَدْ طُحِنَا
( الربيعي ديوان الربيعي 148 ) الرباعيات الحسينية ؛ أما رباعيات الربيعي الرثائية فتُحتسَب من أجمل شعره ، فالرباعي هو فن شعري يختلف في نشأته وتسميته وتطوره النقاد والأدباء والبعض يذهب إلى أنه فنٌ اخترعه الفرس في القرن الرابع حيث أنشد الرودكي السمرقندي بصفته " أب الشعر الفارسي " أبياتا في هذا الفن ( قيس رازي 112 - 113 ) والبعض الآخر ادّعوا أن هذا الفنّ كان موجودا منذ قرنين قبل الرودكي في زمن " يعقوب الليث " الأمير الصفاري بسيستان ( شميسا 24 ) كما يرى البعض أنه كان نوعا من الشعر الشعبي اخترعه الصوفيون الفرس بالخانقاهات ( المصدر نفسه ) فأخذه الشعراء الفرس عنهم وعرضه على البحور الشعربية فألبسه لباسه الحاضر ( مير افضلي 18 ) ، مهما يكن من أمر فإنه فن فارسي أخذه العرب من الفرس ( موسى باشا 910 ) ، فهذا الفن له أنواع ، الكامل الذي تكون شطوره الأربعة على روي واحد والأعرج الذي يختلف روي ثالث الشطور عن الأخرى وهو يناسب لبيان أفكار عابرة فلسفية لطيفة محدودة ( البكار 80 ) والفكرة الرئيسة تنطوي في الشطر الأخير ، والطريف هو مثل نوع من الشعر الحرّ الذي شاع في زمننا الحاضر باسم " الهايكو " اليابانية . أما الربيعي فأخذ هذا الفنّ للرثاء ولبيان الأفكار المحدودة التي تنشعب من روحه الميالة إلى فضائل أهل البيت ( ع ) فلعلّ عمله هذا فيه نوع من التجديد والبدعة الجميلة :
مَنْ ذَا يُهَنِّي سَيّدَ الّشهَدَاءِ * بِفِعَالِ شِبْلِ أَبِيهِ فِي الأعْدِاءِ ظَهَرَ الْوَصِيُّ بِشَخْصِهِ مَتَمَثّلًا * مَا أَشْبَهَ الأبنَاءَ بِالآبَاءِ
( الربيعي ديوان الربيعي 215 ) والربيعي يمدح عليا الأكبر ( ع ) في أنه شبيه في هيبته وخصاله بجده علي ( ع ) ويختم الشعر ب - " ماأشبه الأبناء بالآباء " ليتمّ الرباعية بالفكرة الرئيسة المطوية في الشطر الرابع ؛ أو
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 238 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز