الثاني : " كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقانا الله شرها " . ولولا الآيات القرآنية في فضيلة علي عليه السلام ولولا كثرة الأحاديث التي بينّها النبي حول عليٍّ عليهما السلام ، لو لم يكن كلّ ذلك لكفى نسب عليٍّ ( ع ) وقرابته وكثرة زهده وعبادته وعلمه وشجاعته وما بذله في سبيل الإسلام من روح ومال لكفى أن يكون خليفة بلا فصل للمؤمنين بعد النبي ( ص ) :
عَجَبَاً لِلْخَلْقِ يَؤُمُّ الْحَقَّ * فَيُخْطِي الصِّدْقَ تَرَدُّدُهُ
أيَضِلُّ هُدَاهُ ، فَهَلْ أَعْشَاهُ * بِفَرطِ سَنَاهُ مُرْشِدُهُ
فَلَهُ مَجْدٌ لَوْ لَمْ يُوْجَدْ * نَصٌّ - لِلأمْرِ يُمَهِّدُهُ
أَدْنَى نَسَباً ، وَمَنِ الأُولَى * هَلْ أَقرَبُهُ أَمْ أَبْعَدُهُ
عَبْدٌ للهِ ، وَأَعْبَدُ مَا * فِي هَذَا الْكَوْنِ وَأَزْهَدُهُ
لَمْ يَقصُدْ فِي عِلْمٍ أحَداً * وَجَمِيعُ الْعَالَمِ يَقْصُدُه
أَوْفَى عِلْمَاً ، أقْضَى حُكْمَاً * أمْضَى عَزْمَاً ، لا يُجْحَدُهُ
وَالدِّينُ أخُوهُ أسَّسَهُ * فَأقَامَ بِنَاهُ مُهنَّدُهُ
كَالْبَيتِ خَلِيلُ اللهِ بَنَى * وَذَبِيحُ اللهِ مُوَطِّدُهُ . . . .
( المصدر نفسه 91 )
10 - 6 - 3 . ( الرثاء )
وهي أشعار قالها الربيعي في رثاء أمير المؤمنين ( ع ) ، وفاطمة الزهراء ( س ) ، وفي رثاء الإمام الحسن والإمام الرضا عليهما السلام . وعدد هذه المراثي يبلغ ثمانيَ قصائد . وممّا قاله في رثاء الزهراء سلام الله عليها القصيدة التالية التي يتحدث الشاعر فيها عن حديث الكساء الذي نزل في بيت فاطمة سلام الله عليها وكانت ( س ) من أصحاب الكساء الذي نزلت فيهم آية التطهير « 1 » . ولكن بعد وفاة الرسول ( ص ) نزلت بهذا البيت رزايا عظيمة :
إنَّ دَارَاً بِهَا حَدِيثُ الْكِسَاءِ * دَارَ بَلْ كَمْ هُنَاكَ مِنْ نُظَرَاءِ
مَا جَرَى بَعْدَ أَحْمَدٍ بِذَوِيهَا * آلِهِ مِنْ تَوَاثُبِ الأعْدَاءِ
( المصدر نفسه 121 )
هامش
( 1 ) - الآية هي( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )( الأحزاب 33 ) .