وَبِخُمٍّ قَامَ نَبِيُّ الْحَقِّ * رَسُولُ الفَضْلِ ، مُحَمَّدُه
يَدْعُو فِي الْخَلْقِ وَقَدْ رَفَعَتْ * لِلأوْجِ أبَا حَسَنٍ يَدُهُ
مَنْ لَمْ يَحْضُرْ فِي مَجْمِعِنَا * فَلْيُبلِغُهُ مَنْ يَشْهدُهُ
مَنْ كَانَ يَرَانِيَ مَوْلاهُ * فَأخِي مَوْلاهُ وَسيِّدُه
( المصدر نفسه )
وهو ( ص ) يؤكّد بأنّ ما يقوله هو أمر الله تبارك وتعالى أنزله جبريل لأبلغكم إيّاه
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
( المائدة 67 ) . وبعد إعلان الخلافة والوصاية لعلي عليه السلام من جانب الله تبارك وتعالى نزلت الآية
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
( المائدة 3 ) :
هَذَا جَبْرِيلُ يُبَلّغُنِي * أَمْرَاً عَنْ رَبِّيَ يَسْنُدُهُ
أكْمِلْ بِوِلايتِهِ دِيني * فَجَمَالُ الشّيْءِ مُحَدَّدُهُ
وَلَئِنْ خَالَفْتَ فَمَا بَلَّغْتَ * لَنَا أَمْرَاً تَتَقَلّدُهُ
وَسَتَعْضُدُ أَمْرَكَ عِصْمَتُنا * يَا مِنْعةَ مَنْ هُوَ يَعْضُدُه
( المصدر نفسه )
ثمّ يسرّد الكلام حول فضائله عليه السلام وأنّ هذه الفضائل رفعته إلى منزلة فوق منزلة البشر . ويذكرنا بالبيت المشهور للشاعر الإيراني الأستاذ شهريار حيث يقول :
هَا عَلَيٌّ بَشَرٌ كًيْفَ بَشَر * رَبُّهُ فِيهِ تَجَلَّى وَظَهَر
ثم يقول الشاعر بعد بيان جملة من فضائله ( ع ) : لو جاز لأحد أن يَعبد مخلوقاً فأنا بلا شك كنت أعبد علياً عليه السلام :
قَسَمَاً بِعُلاهُ وَسُؤدَدِه * وَأبَرُّ يَمِينٍ سَؤدَدُهُ
لَوْ جَازَ عِبَادَةُ مَخْلُوقٍ * لَظَللْتُ حَيَاتيَ أعْبُدُهُ
( المصدر نفسه )
ثم يتعجّب الشاعر كيف يخطئ الناس الطريق الرشاد ، وكيف يخالفون أمرالنبي ( ص ) ويختارون بعد موته من يعترف نفسه بأنه ليس أفضل منهم وعلى حد قول الخليفة