تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وَبِخُمٍّ قَامَ نَبِيُّ الْحَقِّ * رَسُولُ الفَضْلِ ، مُحَمَّدُه يَدْعُو فِي الْخَلْقِ وَقَدْ رَفَعَتْ * لِلأوْجِ أبَا حَسَنٍ يَدُهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ فِي مَجْمِعِنَا * فَلْيُبلِغُهُ مَنْ يَشْهدُهُ مَنْ كَانَ يَرَانِيَ مَوْلاهُ * فَأخِي مَوْلاهُ وَسيِّدُه
( المصدر نفسه ) وهو ( ص ) يؤكّد بأنّ ما يقوله هو أمر الله تبارك وتعالى أنزله جبريل لأبلغكم إيّاه
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
( المائدة 67 ) . وبعد إعلان الخلافة والوصاية لعلي عليه السلام من جانب الله تبارك وتعالى نزلت الآية
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
( المائدة 3 ) :
هَذَا جَبْرِيلُ يُبَلّغُنِي * أَمْرَاً عَنْ رَبِّيَ يَسْنُدُهُ أكْمِلْ بِوِلايتِهِ دِيني * فَجَمَالُ الشّيْءِ مُحَدَّدُهُ وَلَئِنْ خَالَفْتَ فَمَا بَلَّغْتَ * لَنَا أَمْرَاً تَتَقَلّدُهُ وَسَتَعْضُدُ أَمْرَكَ عِصْمَتُنا * يَا مِنْعةَ مَنْ هُوَ يَعْضُدُه
( المصدر نفسه ) ثمّ يسرّد الكلام حول فضائله عليه السلام وأنّ هذه الفضائل رفعته إلى منزلة فوق منزلة البشر . ويذكرنا بالبيت المشهور للشاعر الإيراني الأستاذ شهريار حيث يقول :
هَا عَلَيٌّ بَشَرٌ كًيْفَ بَشَر * رَبُّهُ فِيهِ تَجَلَّى وَظَهَر
ثم يقول الشاعر بعد بيان جملة من فضائله ( ع ) : لو جاز لأحد أن يَعبد مخلوقاً فأنا بلا شك كنت أعبد علياً عليه السلام :
قَسَمَاً بِعُلاهُ وَسُؤدَدِه * وَأبَرُّ يَمِينٍ سَؤدَدُهُ لَوْ جَازَ عِبَادَةُ مَخْلُوقٍ * لَظَللْتُ حَيَاتيَ أعْبُدُهُ
( المصدر نفسه ) ثم يتعجّب الشاعر كيف يخطئ الناس الطريق الرشاد ، وكيف يخالفون أمرالنبي ( ص ) ويختارون بعد موته من يعترف نفسه بأنه ليس أفضل منهم وعلى حد قول الخليفة
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 228 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز