10 - 6 - 2 . ( العلويات )
وهي مجموعة مدائح لأمير المؤمنين علي عليه السلام وتشمل عشر قصائد . و « شعره في المدح ينحو منحى مهيار الديلمي ونظائره من فحول شعراء العهد العباسي » ( عثمان مرغي 195 ) . ومماقاله في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام هو هذه القصيدة التالية التي يبدأها بما هو مألوف من وصف الشعراء محبوبهم وأنّه عليه السلام مصدر شوق الشاعر وإلهاماته الشعرية :
بَدريُّ الخدِّ مُوَرَّدُهُ * دُرّيّ الثَّغْر مُنَضّدُهُ « 1 »
خَمْريُّ الرّيْقِ مُعَسّلُهْ * هُوَ مَصْدرُ شَوْقِي مَوْرِدُهُ
( الربيعي ديوان الربيعي 89 )
ثمّ يواصل مدحه بأنّه عليه السلام مالك القلوب وكفى بالقلوب أنّه ( ع ) سيّدها . ويخاطبه : يا مولايَ ! إذانظرتَ إلى الأحجار تصبح أفضلَ من الأحجار الكريمة وكذلك إذا نظرتَ إليَّ فيعلو مقامي فوق كلّ مقام ، وأفضل مِن ذلك مَن والاك فقد سعد ولم يشقَ أبداً لأنّ ولايتك فرض على المؤمنين من جانب الله تعالى في قرآن أنزله :
يَا مَالِكَ رَقِّ الْقَلْبِ كَفَىٍ * مَمْلُوكَكَ فَخْرَاً سِيِّدُهُ
فَالدُّرُّ عَلَى الأحْجَارِ سَمَا * قَدْرَاً إذْ كُنْتَ تَقلَّدُهُ
لَمْ يَشْقَ بِدُنْيَاهُ عَبْدٌ * بِوِلاهُ الْمَوْلَى يُسْعِدُهُ
أنَّى ، وَالْمَوْلَى يَفْرِضُهُ * وَبِنَصِّ الذِّكْرِ يَؤكّدُهُ
( المصدر نفسه 91 )
ثمّ يشير الشاعر إلى أهم حادثة في الإسلام وهي واقعة غدير خمّ إذ قام النبي ( ص ) - وعليٌّ بجانبه - مخاطباً الناس : " ألست أولى بكم من أنفسكم " ؟ فقال الصحابة اللهمّ بلى . فرفع يد علي عليه السلام وقال : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " متجلّياً كلّ ذلك في هذه الأشعار :
هامش
( 1 ) - قيل في هامش هذه القصيدة في ديوانه أنّه : « شاع لدى الشعراء مجاراة القصيدة الشهيرة : ( يا ليلُ الصبُّ متى غده ) للحصري القيرواني . وقد استنّ بسنتهم مؤلف الديوان ، فأنشأ هذه القصيدة مجارياً لها ( الربيعي هامش الديوان 89 ) .