تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وَهُنَالِكَ انْفَتَحَ الْبِنَا لِخُرُوجِهَا * فَدُخُولُهَا وَخُرُوجُهَا سِيّانِ سَمَّتْهُ حَيْدَرَةً لِمَا وَجَدَتْ بِهِ * ( أثَرَ الشَّجَاعَةِ سَاطِعَ البُرْهَانِ ) لا تُوْثِقِيهِ بِسِتّةٍ أوْ سَبْعَةٍ * قُمُطاً ، وَلَوْ فِي قُوَّةِ الأشْطَانِ قَطَعَ الْقُيُودَ ، يَقُولُ كَفَى إنّنِي * حُرٌّ وَمَا قَيْدُ الْوَرَى مِنْ شَأنِي حَمَلَتْ وَصِيّ مُحَمَّدٍ بِذِرَاعِهَا * حَمْلَ الذِّرَاعِ الشَّمْسَ ذَاتَ الشّانِ لا سِيِّمَا لَمَّا دَعَاهُ ذُو الْعُلَى * وَأمَدَّهُ بِنَوَالِهِ الرَّبّانِي إنّي الْعَليُّ فَسَمِّهِ بِاسْمِي * يَعْلُو فَيَعْلَمَ قَدْرَهُ الثَّقَلانِ لَوْ لَمْ تَلِدْهُ فَتَاةُ هَاشِمِ لَمْ تَجِدْ * لِمُحَمَّدٍ فِي النّاسِ مِنْ أقْرَانِ
( المصدر نفسه 48 ) والشاعر هنا يوجّه القول للقاء الأوّل بين النبيّ ( ص ) والوصيّ ( ع ) وأنّهما اهتزّا فرحاً من اللقاء بينهما . ثمّ يبدأ الشاعر بسرد فضائل عليّ ( ع ) وأنّه يتكلم بالقرآن كما أنّ عيسى ( ع ) كان يتكلم بالإنجيل ، وأنّ عليّاً عليه السلام كان يتبّع النبيّ ( ص ) دائماً لأنه نفس النبي ( ص ) الذي اختاره الله تبارك وتعالى مبشّراً من جانب الرسو ل ( ص ) ليكون للمؤمنين خليفة بلا فصل من بعده ( ص ) . وعليٌّ ( ع ) كان أعلم الناس بعد النبي ( ص ) بالنسبة إلى الآيات القرانية وشأن نزولها . وحينما دَعا النبي ( ص ) عشيرته الأقربين إلى دين الإسلام وطلب منهم أن يلبّوا نداءه لم يستجب أحدٌ حينذاك هذا النداء الإلهي إلّا علي عليه السلام فاختاره النبي ( ص ) ليكون أخاه ووزيره في هذا الأمر العظيم . وهما عليهما السلام كانا لِباب الرشد كالمصراعين وكان الدين منحصراً ببيت واحد في مكة يصلّون فيه الصلوات الخمس مع خديجة الكبرى سلام الله عليها :
عَرَفَ النَّبيّ وَصيُّهُ فَاهْتَزَّ مِنْ * بِشْرِ اللِّقَاءِ كِلاهُمَا لِلثّاني إنْ كانَ بِالإنْجِيلِ أصْبَحَ نَاطِقاً * عِيسَى فَحَيْدَرُ قَارِيءُ الْفُرْقَانِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُؤمِنِينَ أَمِيرَهُمْ * مَا أخْتَارَ سُورَتَهُمْ مِنَ القُرْآنِ وَأَقَامَ يَتِّبِعُ النَّبيَّ كَظلِّهِ * فَهُمَا لإنْسَانِ الْهُدَى جَفنانِ مَا آيَةٌ نَزَلَتْ وَلا عِلْمٌ أتَى * إلّا وَكَانَا فِيهِ كَالْمِيزَانِ حَتَّى إذَا صَدَعَ النَّبيُّ بِأمْرِهِ * وَدَعَا الْعَشِيرةَ مِنْ بَنِي عَدْنَانِ
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 224 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز