حَازَ الْكَمَالَ وَكُلَّ فَضْلٍ روحُهُ * قَدْ دَانِتِ الدُّنيا لَهُ فِي الدِّينِ
خَرَقَ الْأثِيرَ بِنَعْلِهِ وَبُرَاقِهِ * نُورُ الرَّصِينِ يَحِلُّ كُلَّ رَصِينِ
دَينٌ عَلَي كُلِّ الْمُلُوكِ وِلائُهُ * لَوْلَاهُ لا كانُوا قُضَاةَ دُيُونِ
يَكْسُوهُ نُورُ اللهِ جَلَّ جِلالُهُ * حُلَلَ الْأَمانِ لِعِتْقِ كُلِّ أَمِينِ
اللهُ أَكْبَرُ مِنْ مَكَارمِهِ الّتي * كَبُرَتْ مَعَانِيهَا عَنِ التَّبْيِينِ
الّلامِعَاتُ كَأَنْجُمٍ دُرِّيَةٍ * وَالسَّاطِعَاتُ كَسَمْطٍ ذَاتِ ثَمِينِ
كَخُضُوعِهِ وَخُشُوعِهِ وَحَيائِهِ * وَوَفائِهِ وَخُلُوصِهِ فِي الْدِّينِ
وَرضَائِهِ وَقَضَائِهِ وَمَضَائِهِ * وَإبَائِهِ وَحَبَائِهِ الْمَمْنُونِ
تَهْتَزُّ مِنْ نَغَمَاتِهِ صُمُّ الْحَصَى * كادَتْ تَسِيرُ لِغُنَّةِ الرِّنِّينِ
الذّاكِرَاتُ بِكَفِّهِ تَسْبِيحَهُ * كالطّائِرَاتِ بِظلّهِ الْمَأمُونِ
( المصدر نفسه 21 )
ثمّ يسرد الشاعرفي بيان خصاله الظاهرية وأنّ لعينه سحراً نافذاً تجذب الناس إليها وعندما يضحك ترى لمعان أسنانه ( ع ) ، وله صدر عريض دفنت فيه كنوز الله وعلومه :
وَلِعَيْنِهِ النَّجْلاءِ سِحْرٌ نَافذٌ * مِنْ مُعْجِزَاتٍ مِنْ سِهَامِ جُفُونِ
يَفْتَرُّ ضَحْكاً عَنْ سَنَا بَرْقٍ لَهُ * سِنٌّ يَرُوقُ عَنْ اسْتِياكِ سِنُونِ
صَدْرٌ عَرِيضٌ كَالْمَرَايَا مُسْتِرٌ * فِيْهِ لِكَنْزِ اللهِ كُلَّ دَفِينِ
( المصدر نفسه )
والشاعر في نهاية القصيدة يبين حبّه الصادق تجاه أهل البيت عليهم السلام وأنّ ولاء آل محمد ( ص ) حصنه الرفيع يحفظه من كلّ المكروبات يوم الفزع الأكبر ويتمنى الشاعر لو يقبل النبي ( ص ) هذا المديح الذي قدّمها الشاعر له ( ص ) :
وَاللهِ انَّ وِلاءَ آلِ مُحَمَّدٍ * حِصْني وَمَنْ لِي مِثلَهُ بِحَصِينِ
بِكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ لُذْتُ مُؤَمِّلًا * وَلأنْتَ بِالْآمَالِ غَيْرُ ضَنِينِ
خُذْهَا إلَيْكَ مَدِيحَ عَبْدٍ صَالِحٍ * لَكَ سَائِلٍ يَرْجُو صَلاحَ شُئُونِ
( المصدر نفسه 22 )