تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم يطلب منه ( عج ) أن يعجل بالظهور لأن اشتياق المحبين قد تجاوز الحصر وأنّه أصبح نحيفاً عليلًا لما به من سقم الحب وأصبح قلبه مكان المحبوب فيتعجب لماذا لا يطأه هذا المحبوب الذي هو مالك رقاب الناس وولي أمرهم . هذا وقلب الشاعر يحترق لوعة من الفراق ، وهذا المحبوب بمثابة ذلك الظلّ الوارف الذي يلتجأ إليه الناس ، ومن يستظله يصبح في زمرة الأحرار :
حُجَّةَ الْعَصْرِ الْعَجَل يا أبا الْنَّصْرِ الْعَجَلِ * لَك بالله شَوْقُنَا جَاوَزَ الْحَصْرَ العَجَلِ لَكَ جِسْمِي تَعلّه قَدَمِي لَمْ تُطلّهْ * لَكَ مِنْ قَلْبِيْ الْمَكَانِ فَلِمَ لا تَحِلّهْ أَنتَ إنْ كُنْتَ مَالِكاً فَلَكَ الْأمْرُ كُلُّهُ * أَنْتَ يَا مُعْتِقَ الْرِّقَابِ فَمَنْ ذَا تَغُلّهْ وَفُؤادِي بِهِ لَظَي وَلَكَ الْيَوْمُ يِلّهْ * أيُّ مَوْلَى لِعَبْدِهِ طَارِدٌ أوْ يَمُلُّهْ أنْتَ ظِلٌّ وَمُسْتَظّلُكَ حُرٌّ تُظلّهُ * بلى آزاد تو دم از خدم وحشم زند « 1 »
( المصدر نفسه ) ثم الشاعر في الأبيات التالية يصف المحبوب بأنّه أمير الأمراء ويسأل منه أن ينشر لوائه على الناس كي يحذو بنوره الهادي لأنّهم ضلّوا الطريق وأنَ الظالمين بذلوا قصارى جهدهم لنصرة الشيطان فمتى تسلّ ذالفقار من غمده وتحرّر الناس من رقّهم ؟
لَك باللهِ شَوْقُنَا جاوزَ الحَصْر العَجَلِ * يَابْن الْفَجْرِ والْضُّحَى يابّن الْعَصْر الْعَجَل چو درآيى از درى شه خضر وسكندرى * كه سليمان وآصفش چوغلام وتو سروري « 2 » فَمَتَى تَنْشَرُ الْلّوَاءَ وَمَتَى مَا تَحِلّهُ * وَعَلَى الْخَلْقِ ظلُّ نُورُكَ لِم لا تُظِلّهْ قَد ضَلَلْنَا الْسَّبِيلَ فَاهدِ أَتَرضَى تُضِلُّه * وَتَقلّدْتَ سَيْفَ جَدِّكْ لِمَ لا تَسلّهُ فَاشْرِعِ الْرُّمْحَ يَا بِنَفْسِي كَفّا تَقِلّهُ * فُكَّ صُبّاً بِحُبِّكُمْ بَيْنَ قَوْمٍ تَغلّهُ
( المصدر نفسه 47 )
هامش
( 1 ) - الذي تحرّره من الرقّ يحسب نفسه ذالخدم وذالجبروت . ( 2 ) - عندما تطلع من باب فكأنّك أمير لخضر النبي ( ع ) وأمير لإسكندر ( أحد ملوك يونان ) وكأن‌ّسليمان ( ع ) ووزيره آصف من خدمك ( أنت تأمرهم جميعاً ) .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 210 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز