عبادته . ومما يذكر من عبادته أنّ الشيطان تمثل له في الصلاة كالأفعي ليردعه عن صلاته ولكن خاب أمله لمّا رأى أنّه عليه السلام لا يهتم به أبداً :
وَعَلِيَّاً الْسَّجَّادَ أَعْجَبَ فِي الْسَّمَا * ءِ عَبّادَهَا سَجّادَهَا وَرُكُوعَهَا
وَتَمَثّلَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ صَلَوتِهِ * أَفْعِي أَطَارَ لَظَى الْشَّرَارِ سُفُوعَهَا
فَقَضَى الْصَّلَوة وَما أَحَسَّتْ نَفْسُهُ * شَيْئاً فَخَابَ وَلَمْ يَكُنْ لِيَرُوعَهَا
( المصدر نفسه )
وثالثهم هو محمد بن علي الذي هو معروف بباقر العلوم لكثرة تصديعه ظُلَم العلوم وهو صاحب الكرامات العجيبة ولو رآه موسى عليه السلام لَهَمّ بتقيبل يده لما به من آيات الله تعالى الكبرى وهؤلاء الأئمة عليهم السلام حفظوا علوم النبي ( ص ) في المسلمين يرشدونهم إلى الهداية :
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَمُ الّذِي * قَدْ شَقَّ مِنْ ظُلَمِ الْعُلُوُمِ صَدِيعَهَا
وَيَداً لَهُ الْبَيْضَاءُ مُدَّ وَلَوْ رَأى * مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لَقَبَّلَ كَوعَهَا
عَقَدَتْ عَلَيْهِ خَنَاصِرُ الأَبرَارِ وَ * اجْتَمَعُوا لَهُ رَحْبَ الْصُّدُورِ وَسَعيَهَا
حَفِظُوا عُلُومَ الْمُصْطَفَى فِي الْمُسْلِمِينَ * وُرُشْدَها وَنُبُوغَهَا وَنُبُوعَها
( المصدر نفسه 28 )
ورابعهم هو جعفر الصادق عليه السلام الذي يغدق الحقائق ويبيّنها للآخرين . وهؤلاء الأربعة من عترة النبي ( ص ) وآله الذين قد أوتيت علومُ الله كهولهم ورضيعهم ، فهم في ذلك سواء ؛ ورثوا هذه العلوم من النبي ( ص ) بواسطة الإمام علي عليه السلام الذي كان باب مدينة علمه ( ص ) :
وَالْصَّادِقُ الْبَرُّ الْمُصَدَّقُ جَعْفَرَاً * غَدَقَ الْحَقائِقِ شَافِيِاً مَصْدُوعَها
هُمْ عِتْرِة الْهَادِي الّتِي قَدْ أُوْتِيَتْ * عِلْمَ الْكِتَابِ كُهُولُهَا وَرَضِيعَهَا
وَوَرِثُوا الْنَّبِيَ الْمُصْطَفَى وَالْمُرْتَضَى * شجَرَاً فأدْرَكَتِ الْثِّمَارُ يَنُوعَهَا
( المصدر نفسه )
نموذج آخر من مدحه