تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
خُلقت في هذا العالم . ونتيجة ذلك أن النبي ( ص ) علة فاعلية لكل النفوس . وإن هذا العالم مع كل ما فيه من الجمال والعجائب كان مفتقراً لإنسان يعرفه ، ويدركه ، ويستلذ به . فخلق الله تعالى البشر وجعل فيه القوى التي استطاعت أن تتحول إلى الفعلية ؛ والفعلية بمعنى الكمال ، والكمال هو ظهور القيم الإنسانية العالية التي يعبر عنها العرفاء بالصورة . ففي هذا البيت قد عُبّر عن النبي ( ص ) بأبو العقول وأبو النفوس الحيوانية والجمادية . ثم قاد النبي ( ص ) البشر إلى القيم العالية على أساس برامج أسماء الله الحسنى ؛ فهو صاحب كل القوى والصور الكمالية للموجودات في العالم ( لاهيجي 103 ) .
وَلَوْحُ أَلْوَاحٍ مَجَامِعُ الْحِكَمِ * أَوْ قَلَمُ الْأقْلامِ أَوْ أَعْلَى قَلَمٍ
( الخاقاني 187 : 8 ) إن القلم الإلهي جرى على لوح الكائنات . والكتب كلمات مختلفة نعبّر عنها بعالم الملك والملكوت . لكن القلم الله الأول فهو حقيقة الكائنات ونور النبي ( ص ) الأزلي . فهو ( ص ) قلم الحق الأعلى ، ولولا ذلك القلم ، لم يكن للأقلام الأخرى معنى . ويوجد في لوح الحكمة كل المظاهر ، ومن ذلك اللوح يتعين المقدرات التكوينية وخاصة مقدرات الإنسان ( حسن زاده آملي 524 ) .
حَقِيقَةُ الْحَقَايقِ الْكُلِّيةِ * وَجَوْهرُ الْجَوَاهِرِ الْعُلْوِية
( الخاقاني 187 : 8 ) إن الحقائق وأسماء الله الحسنى التي وجودها سبب ظهور هذه الموجودات في العالم ، تنبعث من حقيقة واحدة وهي النور المحمدي ( ص ) ، وكذلك كل الجواهر القدسية العلوية تأخذ أنوارها من النور الوجودي لرسول الأكرم سلام الله عليه ( حسن زاده آملي 214 ) .
وُجُودُه جَمْعُ جَوَامِعُ الْكَلِمِ * وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ الَّذي لا ينْقَسِمُ
( الخاقاني 188 : 8 )