والمجاعة ويهتدي بواسطته التائهون ، وهو مطرح الأماني والناس بواسطته ينالون أمنياتهم ورغائبهم ، وكل ما يقوله الشاعر في وصفه فقليل جداً لأنّ الشأن ما قاله الله تبارك وتعالى فيه : " لولاك لما خلقت الأفلاك " :
اى فيض مقدّس از شَوائب * وى نور مُهذّب از غَياهِب
أرواح ز فيض تو در أشباح * اى مظهر واهِبُ الْمَواهِب
آفاق به نور تو منوّر * اى شمس مشارق ومغارب
ايجاد تو مُنتَهِي الْمَقاصد * إبداع توغايةُ المَطالب
جَلَّ الْمَلِكُ الْبَدِيعُ صُنْعَهُ * مَا أَوْدَعَ فِيكَ مِنْ عَجَائِبَ !
يا مَنْ بَفِنَائِهِ الْرَّوَاحِلُ * حَلّتْ وَانِيخَتِ الْرَّكائِبُ
خر گاه تو مطرح الأماني * درگاه تو مَعْقِل الرغائب
با شأن تو چيست اين مدايح ؟ * با قد توچيست اين مناقب ؟
فرموده بشأنت ايزد پاك * لَوْلاكَ لَمَا خَلَقْتُ الأَفْلاكَ
( المصدر نفسه 15 )
8 - 8 . موضوعاته الشعرية
بما أنّ العلامة الغروي خصّ كلّ أشعاره في مناقب أهل البيت عليهم السلام فإننا لا نرى في أشعاره إلا نوعين من الشعر وهما : المدح والرثاء اللذان خصّهما في أهل البيت ( ع ) فنحن نتحدث عن هذين النوعين .
8 - 8 - 1 . ( المدح )
إن للعلامة الغروي ديواناً شعرياً باللغة العربية ، يفهم القارئ مدى سيطرته على اللغة العربية وخاصة فن الرجز ، فمن جملة هذه الأشعار منظومة اسمها " الأنوار القدسية " ، يتحدث فيها عن الفضائل والسجايا للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبيناً صفاته وميزاته الروحية ( ع ) ، بصبغته االفلسفية والعرفانية الخاصة :
أَشْرَقَ كَالشَّمْسِ بِغَيرِ حَاجِبٍ * مِنْ مَشْرِقِ الْوُجُوبِ نُورُ الْوَاجِبِ
( الخاقاني 186 : 8 )