تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
اوست بانوى مطلق ، در حرم سراى حق * بزم غيب را رونق ، آن جمالِ زيبا شد « 1 »
( المصدر نفسه 114 ) وإنّ أشعاره المسمّاة ب - : " تركيب بند ، وترجيع بند ، والمسمط " هي من أشعاره الجميلة الخلابة التي تأخذ بمجامع القلوب . ونرى في أشعاره الغزلية انعكاساً لألم الفراق لسيدنا ومولانا الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف . والشيء الذي يجب أن لا ننساه هنا هو أنّ هذه الغزليات من حيث القوالب والتراكيب والتأثير لا تبلغ درجة أشعاره الأخرى ويوجد فيها الغث والسمين . وهذه القضية صادقة في بعض مراثيه أيضاً ، ولكن عندما نقرأ بعض مراثيه المحرقة ندرك مدى حزنه عند إنشادها ، وكأنّ الشاعر يتمتم موسيقى مؤلمة مع نظم هذه الأشعار الحزينة ؛ فنرى الغروي - كمولانا جلال الدين الرومي « 2 » - يلغي قواعد الحروف والأصوات والقوافي ، ليصل إلى ساحة المعشوق دون أيّ واسطة :
مفتقر را زده سوداى تو شورى بر سر * ورنة در مرحله قافيه پردازى نيست « 3 »
( المصدر نفسه 239 ) وفي نهاية هذا المطاف يجب الإشارة إلى أن العلامة الغروي ، مع قدرته على قول الشعر ومع قريحته الأدبية ، لم يكن له أصلًا ادعاء الشعر والشاعرية ، مع ذلك نراه يتحدى الرقيب مقابل إرادة المحبوب :
حريفى گر زند حرفى ز نظم ناپسند من * ندارد " مفتقر " باكى اگر باشد پسند تو « 4 »
( المصدر نفسه 269 )

8 - 6 . تأثيرالشعراء القدماء في شعره

إنّ العلامة الغروي كثيراً ما كان يقتفي أثر الشاعر الكبير " خواجة شمس الدين محمد
هامش
( 1 ) - المعنى : هي ملكة الكمال في حريم الكبرياء ، ورونق محفل الغيب بواسطة ذلك الجمال الفائق . ( 2 ) - إشارة إلى بيته في المثنوي : حرف وگفت وصوت را بر هم زنم تا كه بي اين هر سه با تو دم زنم . ( 3 ) - المعنى : إن مفتقراً يقول الشعر بواسطة حبّك وإلّا ليس هو في مقام يستطيع فيه قول الشعر . ( 4 ) - المعنى : عندما يتكلم الرقيب عن شعري مدعياً إنّه غير مقبول ، فأنا لا أهتمّ بما يدعيه ما دام أنت تقبله وترضاه .