تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فقد التزم حرف الميم قبل حرف الروي ( الكاف ) وهوحرف صحيح و ( الكاف ) لخطاب . وهكذا تسلسلت القوافي في ديوان أبي المجد ولكن المهم أنّ الشاعر قد استعمل القوافي الذلل الشائعة الاستعمال ، وتحاشى استعمال القوافي النَفر التي يندر استعمالها عند شعراء العرب وهي « الثاء ، والغين ، والشين ، والظاء ، والواو ، والخاء ، والصاد » ( المجذوب 92 : 1 ) . ج‌الموسيقى الداخلية لا يكوّن الوزن والقافية موسيقى البيت الشعري بمفردهما إذ إنّ للألفاظ وجرس حروفها أثراً بالغاً في تكوين هذه الموسيقى ، إذ يبرز اختيار الكلمات وترتيبها لتوافق اللحظة الشعورية ( العكراوي 277 ) . ويعمد الشاعر إلى أن تكون موسيقى ألفاظه حين يطرق المعنى العنيف غيرها في المعاني الهادئة الرقيقة وعلى هذا قسم بعض الباحثين الحروف على صنفين أحدهما ينسجم مع المعنى الرقيق والآخر مع المعنيى العنيف كلٍّ حسب صفاته ووقعه في الآذان ( أنيس موسيقى الشعهر 43 ) . فقول أبي المجد :
إنّي ذَكَرْتُكَ وَالأنْهارِ جارِيةً * وَالْوُرْقُ صَادِحَةٌ فَوْقَ الأفَانِينِ وَالرَّوْضُ يَخْتَالُ زَهْوَاً فِي غَلائِلِه * مُنَمْنِمَاً بَيْنَ جُوريٍّ وَنَسْرِينِ
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 143 ) فلا شكَ أنّ النغمة الهادئة التي تنقلها هذه الأبيات لم يسببها المعنى بمفرده بل يعود ذلك إلى سلاسة الحروف المستعملة ورقِّتها ومنها ( النون ، واللام ، والفاء ، والميم ، والباء ) وهي من الحروف الذلاقة التي يسهل النطق بها ( عبد المجيد ناجي 52 ) . وقد اتّخذ الشاعر محمد رضا النجفي سبيل المحسنات البديعية وبرع في اختيار ألفاظه وحروفه وطريقة نظمها ومن الأساليب التي استعملها : 1 - الجناس وهو أن تكون اللفظة واحدة باختلاف المعنى وهو من أهم مظاهر التنويع الموسيقى . وينقسم الجناس إلى نوعين : تام وغير تام ( الشيرازي 282 ) ومن استعمالات أبي المجد للجناس التام قوله :
وَلَمْ يَخْشَوْا لِمَكْرُمَةٍ ضِياعَاً * إذا حُفِظَتْ لَهُمْ تِلْكَ الضِياعُ
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 95 )
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 168 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز