قَدْ كانَ مِنْ قَبْلُ ذَا صَبْرٍ وَذَا جَلَدٍ * وَأصْبَحَالْيَوْمِ لا صَبْرٌ وَلا جَلَدٌ
( المصدر نفسه 56 )
فطابف الشاعر بين ( صبر ولا صبر ) و ( جلد ولا جلد ) وهو من نوع طباق السلب .
4 - ردّ العجز على الصدر
هوموافقة آخرالكلمة في البيت ( القافية ) كلمة وردت به سابقة لها ( عبد الرؤوف 114 ) . ومن أمثلة ذلك قوله :
تَجْثُو أَمَامَ مَقِيلِهِ زُمَرَاً * وَتَطُوفُ حَوْلَ مَقِيلِهِ زُمَرَاً
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 68 )
وكذلك قوله :
هَانَتْ دُمُوعِي فِيكَ مُذْ كَثُرَتْ * وَيَقِلُّ قَدْرُ الشَّيْءِ إنْ كَثُرَا
( المصدر نفسه : 63 )
7 - 7 . أبوالمجد والشعر الفارسي
مما يلفت الانتباه ويثير العجب في نفس الباحثين عن شعر أبي المجد هو أن هذا الشاعر مع ترعرعه في أصفهان وإتقانه اللغة الفارسية - باللهجة الأصفهانية - لم يقل الشعرالفارسي إلا أبياتاً معدودة لا تتجاوز العشرة على حدّ قول حفيده ! ( هادي النجفي ) . فالشاعر فيه الملكة الشعرية العربية ولعلّ نزوحه النازح إلى العربية يمنعه من قول الشعر باللسان الفارسي . ومهما يكن من الأمر فأبوالمجد يعتبر نفسه شيخا نجفياً وقع في شرائك عيون الأصفهانيات الجميلات وهو يقول في بيت شعرفارسي - يرويه لنا حفيده ( هادي النجفي ) :
عقل ودل بردند از شيخ نجف * خوبرويان صفهاهان الغياث
والبيت يتداعي في الذهن قصيدة « حافظ الشيرازي » المعروفة التي هي من نفس البحر والوزن تتكرر فيها « الغياث » كرديفٍ لها بعد القافية « ان » :
درد ما را نيست درمان الغياث * هجر ما را نيست پايان الغياث